هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٨ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
إلى أن قال: «فإنّه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، و إنّه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك [هذا] (١) المال (٢) على اصوله، و ينفق الثمرة (٣) حيث أمره به من سبيل اللّه و وجهه، و ذوي الرّحم من بني هاشم و بني المطّلب و القريب و البعيد، لا يباع شيء منه و لا يوهب و لا يورث ...» الرواية (٤) [١].
و ظاهرها (٥) جواز اشتراط البيع في الوقف لنفس البطن الموجود،
الأولياء العمل بما رسمه (عليه السلام)، و عدم بيعه، فيكون جواز البيع مختصّا بالسبطين (عليهما السلام).
(١) كذا في نسختنا، و ليست كلمة «هذا» في الكافي و التهذيب و الوسائل.
(٢) أي: ترك الأعيان الموقوفة، و المراد بتركها عدم بيعها، بأن يبقيها على حالها لينتفع البطون بمنافعها، فيكون شرط البيع مختصّا بالحسنين (صلوات اللّه عليهما).
(٣) كذا في نسختنا و جملة من النسخ، و هو موافق لما في التهذيب و الوسائل، و لكن في الكافي «و ينفق ثمره حيث أمرته به».
(٤) يعني: أن للصحيحة تتمة، و في آخرها تاريخ كتابة صورة الوقف و مكانها و الشهود عليها، و هي «هذا ما قضى به علىّ في ماله، الغد من يوم قدم مسكن، شهد أبو شمر بن أبرهة، و صعصعة بن صوحان، و سعيد بن قيس، و هياج ابن أبي الهياج. و كتب علىّ بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الاولى سنة سبع و ثلاثين».
(٥) تقدم آنفا وجه ظهور فقرات ثلاث من هذه الصحيحة في جواز شرط البيع.
أولاها: قوله (عليه السلام): «فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين، فليفعل إن شاء».
ثانيتها: قوله (عليه السلام): «و إن شاء جعله سريّ الملك».
[١] الكافي، ج ٧، ص ٤٩- ٥١، باب صدقات النبي و فاطمة و الأئمة (عليهم السلام)، الحديث: ٧؛ التهذيب، ج ٩، ص ١٤٦، الحديث ٥٥ من كتاب الوقوف و الصدقات؛ الوسائل، ج ١٣، ص ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث: ٤