هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٥ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
ماله في عين ينبع (١)، و فيه (٢): «فإن أراد- يعني الحسن (عليه السلام)- أن يبيع نصيبا من (٣) المال ليقضي (٤) [فيقضي] به الدين فليفعل إن شاء،
و مورد الاستدلال بهذه الصحيحة فقرتان أو ثلاث.
(١) قال العلّامة الطريحي (قدّس سرّه): «و ينبع- بالفتح فالسكون و ضم الموحدة- قرية كبيرة بها حصن، على سبع مراحل من المدينة، نقل: أنّه لما قسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الفيء أصاب علي (عليه السلام) أرضا، فاحتفر عينا، فخرج منها ماء ينبع في الماء، كهيئة عنق البعير، فسمّاها عين ينبع» [١].
و قال ابن منظور: «و بناحية الحجاز عين ماء يقال لها ينبع، تسقي نخيلا لآل علي بن أبي طالب» [٢].
و قال الفيروزآبادي: «ينبع ك- ينصر- حصن له عيون و نخيل و زروع بطريق حاج مصر» [٣].
(٢) أي: و في ما ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام) في كيفية الوقف هو قوله (عليه السلام): «فإن أراد ... الخ».
(٣) أي: نصيبا من أعيان الوقف، و هذه الفقرة مما يستدل بها على ما نحن فيه من جواز الاشتراط في ضمن الوقف، بإعطاء السلطنة للموقوف عليه على البيع.
و سيأتي في آخر الكلام المحامل المذكورة في كلمات الفقهاء.
(٤) كذا في نسختنا، و لكن في الكافي و التهذيب و الوسائل: «فيقضي».
و يمكن الاستدلال بهذه الجملة على جواز بيع الوقف لحاجة البطن الموجود، و صرف ثمنه في رفع تلك الحاجة، فتأمّل.
[١] مجمع البحرين، ج ٤، ص ٣٩٤
[٢] لسان العرب، ج ٨، ص ٣٤٥
[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٨٧