هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٥ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
يجوز (١) اشتراط البيع في الوقف إذا بلغ تلك الحالة، لأنّه (٢) شرط مؤكّد، و ليس (٣) بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف، لأنّه (٤) مقيّد واقعا بعدم حصول أحد أسباب المنع (٥) [البيع]. و ما لا (٦) فلا، للمنافاة، فلا يصحّ (٧) حينئذ حبسا،
(١) لعموم «المؤمنون عند شروطهم» و هذا بيان المقتضي لنفوذ شرط البيع.
(٢) أي: لأنّ اشتراط البيع يكون شرطا مؤكّدا لما دلّ على جواز البيع عند عروض المسوّغ.
(٣) أي: و ليس اشتراط البيع بمناف لمقتضى الوقف. و هذا إبطال للمانع عن صحة الشرط المزبور.
(٤) أي: لأنّ التأبيد مقيّد تحسب جعل الشارع- بعدم عروض المسوّغ.
(٥) كذا في نسختنا. و هو موافق لما في المقابس، و في بعض نسخ الكتاب «البيع» بدلا عن المنع، و هو أولى و المراد واضح.
(٦) معطوف على «كل موضع» و هذا بيان الشق الثاني من التفصيل. يعني:
و كل موضع لم نقل بجواز بيع الوقف فيه لم نقل بجواز اشتراط البيع فيه، لكون اشتراط جواز بيعه حينئذ منافيا لحقيقة الوقف المتقومة بالتأبيد، و الشرط المخالف لمقتضى العقد فاسد و مفسد و إن لم نقل بمفسدية الشرط الفاسد في سائر الموارد، لأنّ الشرط المخالف لحقيقة العقد يخلّ بقصد مضمون العقد، و مع اختلال القصد لا عقد حتى يجب الوفاء به.
(٧) سقط هنا أسطر من كلام المحقق الكركي، و جملة «فلا يصح ... الخ» ليست نصّ عبارته، و على كلّ فمقصوده من قوله: «فلا يصح» دفع دخل أورده المحقق على نفسه، و حاصل الدخل: قياس شرط البيع- في غير المواضع التي يجوز فيها البيع- بموارد اخرى كشرط رجوع الوقف إلى الواقف عند حاجته، فكما يصحّ الشرط المزبور و يحكم بكونه حبسا، فكذا في المقام. و لا وجه للحكم ببطلان الشرط من جهة منافاته للتأبيد.