هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠١ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
ففي (١) صحة الشرط إشكال. و مع البطلان (٢) في إبطال الوقف نظر (٣)» انتهى [١].
و ذكر (٤) في الإيضاح في وجه الجواز (٥) رواية جعفر بن حنّان المتقدمة، قال: «فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى (٦).
(١) جواب الشرط في قوله: «و لو شرط» و هذا هو القول الثاني في المسألة.
و سيأتي بيان منشأ الإشكال.
(٢) أي: لو بنينا على بطلان شرط بيع الوقف عند طروء أحد المسوّغات، فهل يبطل نفس الوقف؟ لكون الشرط الفاسد مفسدا، أم يصحّ الوقف و يلغو الشرط، لعدم سراية فساد الشرط إلى الوقف.
(٣) وجه النظر ما أفاده فخر المحققين (قدّس سرّه) بقوله: «جعل الشيخ العقود المتضمنة للشرط ليست معلّقة عليها، بل هي عقود و شروط، و بطلان أحد الجزءين لا يستلزم بطلان الآخر. و يحتمل البطلان، لأنّه إنّما أوقعه على هذا التقدير، و لا يعلم رضاه بدونه ...» ثمّ رجّح عدم مفسدية الشرط هنا، لكون الوقف تبرعا محضا، بخلاف العقود المعاوضية التي يكون للشرط مدخل في العوض، فراجع.
(٤) مقصوده (قدّس سرّه) بيان منشأ الإشكال في نفوذ الشرط، لا منشأ النظر في بطلان الوقف و صحته.
(٥) أي: جواز شرط البيع عند حصول مصلحة خاصة من تضرر أو خراب أو قلّة منفعة.
(٦) عبارة الإيضاح هي: «فإذا جاز بيعه بغير شرط فمعه أولى».
و وجه الأولوية: ثبوت جواز البيع في مثل الخراب و الحاجة الشديدة و نحوهما- عند من يرى ذلك- بأصل الشرع، و بدون اشتراط الواقف، فيكون الشرط مؤكّدا لجواز البيع.
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٣٩٥