رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٧٨ - هاهنا فوائد
قبر جدّنا العلّامة و لكن اتّحد صورة القبرين فى هذا الزّمان لما ازيد تحجير سطوح القبر بحجر المرمر فهو صورة و باطنان و ظاهر و معينان و كان من الاعاظم العلماء المتّبعين و افاخم الفقهاء متمهرين منها كتاب المصابيح فى الاصول و شرح المنهاج و اللّمعة و رسالة فى القرعة و كان صهر جدّنا السيّد العلامة و مجازا منه و من والده المحقّق و جدّنا المدقّق و منهم العالم الربّانى قد النّور الشّعشعانى جامع الخصال السّنية و حاوى المكارم العلية العامل المؤيّد و الفاضل المسدد الحاج آقا محمّد و الظّاهر انه كان مجازا منهما ايض و منهم العالم النبيه و الفاضل الا مجد الفقيه البدر الانور و الشّيخ جعفر و الطّاهر انّه كان مجازا و كان لجدّنا العلّامة ابناء ستّة و ابنتان خمسة من الابناء من زوجة و واحد منهم مع ابنتين من اخرى و امّا الاحفاد فلا تحصى كثرة كما انه كان له اخوان احدهما المولى قاسم و الآخر الحاج محمّد جعفر و كذا اخوات إحداهنّ كانت زوجة العالم الفاضل الخبير و العامل الكامل البصير الحاج المولى محمّد النائينى و منهم ابنه العالم الزّاهد و العامل العابد الآقا على رضا الّذى تقدّم ذكره فى ذكر بعض كرامات سيّدنا بحر العلوم و قبر مولى المذكور فى تخته فولاد و نختم الكلام فى المرام بما ختم به الوالد المحقّق (قدس سرّه) رسالته المعمولة فى شرب الغليان فى ايّام الصّيام فانّه قال قد اعجبنى ان انقل ما كتب الوالد الماجد ره فى الجواب عن السّؤال عن شرب الغليان من بخل السّلطان اعنى فتحعلى شاه من جانبه بالفارسية مع حذف ما لا جدوى فى نقله اذ فيه تبصرة و ذكرى و ارشاد لمن استرشد بالارشاد المفيد و مقنعة فى التّذكرة لمن كان له قلب او القى السّمع و هو شهيد ممّن سلك نفسه فى مسلك التّحصيل و ابتغى معارج غاية المامول من ذلك السّبيل و كذا من لم يشرب من شرب التحصيل الّا الاقلّ من قليل كما هو غير قليل فى عموم الاعصار و الامصار و يجلس مجلسا لا يجلسه الا نبي او وصىّ نبيّ او شقىّ كما فى الرّواية رضا بالحياة الدّنيا من الآخرة ففان بباق يشتريه سفاهته و سخطا برضوان و نارا بخية و ويل ثمّ ويل ثم ويل لقاض الارض من قاض السّماء و تفطن لقوّة النّفس المرعيّة فى الكلمات المذكورة فيه فراعها فى معاشراتك لكن رعاية قوّة النّفس انّما تحسن مع مساعدة العزّ كما اتفق للوالد الماجد ره بما شذ و ندر بل انعدم فى زمان الغيبة كيف لا و النتيجة تابعة للمقدّمة و العمدة فى منشإ استكمال عزّه اشتهار سرعة الاجابة و فى دعواته على الفجّار و الاشرار بما لم يسمع من احد من العلماء الابرار فضلا عن غيرهم من الصّلحاء و الاخيار فى عصر من الاعصار و ناهيك فى ذلك اعنى استكمال عزه انّ بعض سلاطين عصره قد اراد الورود عليه مرّتين و هو قد تضايق عن ذلك فى كلّ من المرّتين و من يريد العزّة فللّه العزّة جميعا و امّا رعاية قوّة النّفس مع عدم مساعدة العزّ فانّما هى من باب السّفاهة و الضّرورات تتقدّر بقدرها فعليك بمراعات قوّة النّفس على القدر المقدور فانّ الضّرورة تتقدّر بقدرها فاقلّ ما عليك قطع عرق الطّمع و الملق مع التّواضع و الانخفاض و على هذا كان طريقة الانبياء و الاوصياء و الاولياء و لنعم ما عن امير المؤمنين عليه آلاف التحيّة من ربّ العالمين و كم دقت و رقّت و استرقت فضول العيش اغناق الرّجال و عن الشّهيد الثانى لا اشترى من الدّنيا جميعا بمنّة و لا اشترى عزّ المواهب بالذلّ و لعمرى انّ بذل الانسان اقلّ شيء من ماله بمنزلة فرض بعض اجزاء بدنه لكنّ كثيرا ما يكون ذلّة القناعة اشدّ من ذلّة المنّة بمراتب كثيرة فيا للّه من دار النّار ان جانب منها اعز و ربّ و احلولى امر منها جانب فاوبى و بالجملة هذه صورة الجواب محيّا مشفقا بعد ان مدّتى مراسله قلمى داشته بوديد كه سزاوار بود لرزه به اندام فلك و زلزله دراز كان زمين از صفحة تا سمك اندازد حقّا كه موجب همّ و غمّ و حزن در اركان دين و رؤساى مذهب و شرع مبين حضرت سيّد المرسلين (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بوده آه آه آه ان طريق محبّت در مقام نصيحت مىنگارد كه افعال و اقوال بجائى رسيد كه اينقدر انواع عذاب متظافر و متراكم كرديد به حدّى كه جزئى در اين عصر ديده روزكار نديده از جمله ضعف اسلام بجائى رسيد كه كفّار مسلّط شدند و در
حضار اسلام و ايمان رخنه نمودند با اقتدار و شكوه سلطان روزكار كه در كمتر عصرى از اعصار اسباب بزرگى و تمكين باين مكان بر سلطانى از سلاطين زمانه جمع شده است العياذ باللّه ثمّ العياذ باللّه طاعون و وباء و فجاء پشت ان را شكست و كار روزگار به خرابى پيوست نفوس تمام وجود