رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٥ - هاهنا فوائد
الملزوم يظهر حاله بما مرّ لكن تقديم لازم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة في الطاهر المذكور اسهل من تقديم استصحاب النجاسة على ملزوم الطهارة على تقدير فهم ترتيب الملزوم لا احتياج الثانى الى توسّط الواسطة اعنى سقوط استصحاب الطهارة فى الطاهر المذكور بخلاف الاوّل هذا ما كتبته في سوابق الايام و ليت شعرى متى يسفر الصّبح و يرتفع الظلام و الذي يختلج بالبال في الحال انه يتاتى الكلام تارة بناء على شمول اليقين فى جانب المستثنى فى اخبار اليقين لليقين الشرعى و منه الاستصحاب و اخرى بناء على ظهور اليقين في اليقين اللّغوى كما هو الاظهر كما مرّ اما على الاوّل فالامر سهل حيث انه يكفى فهم ترتيب اللازم فى تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة فى كل مورد استصحاب النجاسة و مورد استصحاب الطهارة و لو بناء على فهم ترتيب الملزوم كما هو المفروض في باب التعارض كما يظهر مما مر قضية لزوم خروج استصحاب الطهارة عن عموم اخبار اليقين بناء على انه لو كان بعض افراد العام غاية للفرد الآخر على حسب ما يستفاد من النصّ او غيره من المحاورات العرفية لا بد من خروج المغيا دون الغاية كما يظهر مما مرّ فمدرك التقديم وحدانى حيث انه منحصر في فهم ترتيب اللازم و اما بناء على ظهور اليقين في اليقين اللغوىّ كما هو الاظهر باليقين فلا يتم تقديم استصحاب النجاسة بعد فرض كون التعارض في صورة فهم ترتيب اللازم مع فهم ترتيب الملزوم كما يظهر مما مرّ و الامر نظير ما لو تعارض البيّنتان علي طهارة شيء و نجاسة آخر ثم وقع الملاقاة بينهما لكن التعارض فيه ايضا مبنى على فهم ترتيب اللازم علي البينة مع فهم ترتيب الملزوم و لا مجال لتاثير النجاسة المستصحبة فى الطهارة المستصحبة فعلا و ما يتراءى بادى الرّأي من التاثير شأنيّ نعم يمكن الالتجاء الى العرف فى باب تقديم استصحاب النجاسة بدعوى شمول اخبار اليقين لاستصحاب النجاسة دون استصحاب الطهارة نظير دعوى ظهور تقييد الامر بالنّهى في باب اجتماع الامر و النهى على القول بعدم جواز الاجتماع بمعنى شمول النّهى لمورد الاجتماع دون الامر هذا كله على تقدير ثبوت التعارض في باب استصحاب النجاسة و الطهارة و الا فقد ظهر بما مر ان الحق فهم ترتيب اللازم على المستصحب دون فهم ترتيب الملزوم بمعنى الظن بعدم دلالة اخبار اليقين علي ترتيب الملزوم و الا فمجرد عدم فهم ترتيب الملزوم لا يكفى