رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠١ - هاهنا فوائد
لو كانا متعاقبين امرا فعلا فثبت بالامر الاول المامور به الاول و بالثانى الثانى فاذا ثبت ان كلا من الاوامر له متعلق و مدلول و مطلوب فغاية المجازات و التنزل ان يقال ان المطلوب بكل امر يحصل الامتثال به بمجرّد الاتيان بالهيّة او لا مثلا اذ قال اذا شككت بين الاربع و الخمس فاسجد سجدة السّهو و شككنا ان الامتثال بها يتحقق بمجرّد سجدة أو لا فنقول لما ثبت انّ كل امر اقتضى سببا و لم نعلم ان بشيء منها يحصل الامتثال بالجميع او يلزم المتعدّد فاستصحاب الاشتغال يقتضى التعدّد الى ان يثبت البراءة اليقينيّة كما انّ قبل ايجاد السّجدة مطلقا كان عدم وجود المامور به مجزوما به فبعد سجدة واحدة يكون العدم مستصحبا حتى يثبت وجوده فاستصحاب الاشتغال و عدم وجود المامور به يقتضى التعدّد و بالجملة كلما كان الشّك فى توجّه الخطاب و تعلق الحكم فاستصحاب البراءة و العدم و النّفى حاكم بخلاف ما لو تعلّق الحكم بشيء و شك فى حصوله كالمكلّف به فمقتضى الاستصحاب هنا بقاء الاشتغال و البقاء فى عهدة التكليف فيلزم البراءة اليقينية و هو لا يحصل الا بالتعدّد فمقتضى استصحاب الاشتغال عدم الاكتفاء بفعل واحد و عدم التّداخل و يمكن ان يقال ان مرجع كلام الوالد الماجد ره الى ثبوت تعلق الحكم بالموضوعات شخصا لا نوعا و المقصود بكون المدار فى الشك فى المكلّف به على تعلّق الحكم بالموضوع انّما هو تعلق الحكم بالموضوع نوعا فكلام الوالد الماجد ره فى باب تداخل الاسباب لا يقتضى القول بكون المدار فى الشك فى المكلّف به على تعلق الحكم بالموضوع نعم يتاتى الكلام معه فى ان مرجع الامر الى الشك فى شمول الاوامر لصورة الاتيان بالواحد على وجه التقرّب لو كان المامور به من الواجبات التعبّدية فمرجع الامر الى الشّك فى وحدة التكليف و تعدّده و التكليف الواحد انّما ثبت بالاجماع و الّا فمقتضى الاصل عدم وجود شيء راسا و لما دليل على ما يزيد على الواحد فاصل البراءة يقتضى جواز الاكتفاء بالواحد و ربما يتوهّم ان قيام الاجماع على وجوب الاتيان بالفعل الواحد يكشف عن فهم شمول الاطلاقات لحالة الاجتماع فلا بدّ من الاحتياط نظير ما اوردناه فى محله على ما ذكره المحقق القمىّ من ان التكليف بالواقع حال امتناع العلم بالواقع ممتنع فمقتضى الاصل عدم وجوب الصّلاة مثلا راسا للشك فى بعض متعلقاتها حيث ان الشك فى الجزء مثلا يوجب الشكّ فى الكلّ و عدم العلم بالماهيّة قضيّة ان النّتيجة تابعة لاخسّ المقدّمتين نعم مقتضى قيام الاجماع على حجيّة ظن المجتهد وجوب الاتيان بما ثبت بالظنّ الاجتهادى [١] فى باب الصّلاة من باب فهم
[١] من ان الاجماع على وجوب الاتيان مما ثبت بالظن الاجتهادى