رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨١ - هاهنا فوائد
فى باب الشك فى تردّد الامر بين الاقلّ و الاكثر بان مقتضى الاصل جواز ترك الاقل لكن مقتضى الاجماع على حجية ظنّ المجتهد الاتيان بالاقل حيث انه اورد على الكلام الاوّل من كلمات العلّامة الخوانساري بان مقتضى جليل النظر و ان كان هو ما ذكره و لكن دقيق النّظر يقتضى خلافه فان التكليف بالمجمل المحتمل لافراد متعدّدة بارادة فرد معين عند الشّارع مجهول عند المخاطب مستلزم لتاخير البيان عن وقت الحاجة الذى اتفق اهل العدل على استحالته و كلّ ما يدّعى كونه من هذا القبيل يمكن منعه اذ غاية ما يسلم فى القصر و الاتمام و الظهر و الجمعة و امثالهما انّ الاجماع وقع على انّ من ترك الامرين بان لا يفعل شيئا منهما يستحقّ العقاب لا ان من ترك احدهما المعيّن عند الشّارع المبهم عندنا بان ترك فعلهما مجتمعين يستحقّ العقاب الى ان ذكر انه لو فرض حصول الاجماع او ورود النصّ على وجوب شيء معيّن عند اللّه مردّد عندنا بين امور من دون اشتراطه بالعلم به المستلزم ذلك الفرض لاسقاط قصد التعيين فى الطّاعة لتم ذلك لكن لا يحسن ح قوله فلا يبعد ح القول بالوجوب بل لا بدّ من القول بالتّعيين و الجزم بالوجوب و لكن من اين بهذا الفرض و انى هذا و هو قد ذكر ان الايراد المذكور يندفع عنه فيما ذكره من الكلام الثّانى من كلماته قوله المستلزم ذلك الفرض لاسقاط قصد التعيين فى الطاعة يمكن القدح فيه بانّ اسقاط قصد التّعيين فى الطاعة لم ينشأ من الاجمال و لذا يتاتى فيما لو ثبت مجرّد الوجوب من دون ثبوت عمومه لحال الجهل من الخارج سواء قيل بالاحتياط او بالبراءة و ان كان السّقوط على القول بالبراءة من باب السّالبة بانتفاء الموضوع لانتفاء اصل الوجوب على ذلك إلّا ان يقال انّ مقصوده من اسقاط قصد التّعيين هو الاسقاط مع ثبوت اصل الوجوب و اصل الاجمال لا يستلزم ذلك اذ بناء على القول بالبراءة لا يتاتى الاسقاط الموصوف مع فرض الاجمال و تحقيق المقام ان يقال انّ الكلام يتاتى تارة فى انّ مجرّد الاجماع المركب هل يقتضى وجوب احد الشيئين فعلا باستحقاق العقاب على تركه فيجب الاحتياط و لا مجال للتخيير فضلا عن التساقط أو لا يقتضى الاجماع ما ذكر و على الثانى بل يقتضى الاجماع المذكور عدم جواز ترك الشيئين فلا مجال للتساقط و غاية الامر التخيير أو لا اقتضاء فى الاجماع لما ذكر فيتاتى التّساقط و اخرى فى انّه لو قام الاجماع البسيط من الخارج على عدم جواز ترك الشيئين فهل هذا يقتضى دخول الواجب بالفعل فى البين و استحقاق العقاب على تركه و هو بمنزلة شمول الاطلاق لصورة الجهل فلا مجال للتخيير بعد سقوط التّساقط بالاجماع أو لا اقتضاء فى الاجماع المذكور لما ذكر فيمكن القول بالتّخيير امّا الاول فمقتضى