رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٠ - هاهنا فوائد
بتزكية العدلين و ان جرى فيه على تاسيس الصّحى و الصّحر و قد حرّرنا الحال فى بعض الفوائد المرسومة فى ذيل الرسالة المعمولة فى رواية الكلينى عن محمد بن الحسن السّادسة عشر ان الثانى فى الجزئية او الشرطيّة او المانعية اما من جهة عدم النص او من جهة اجمال النصّ حكما او موضوعا او من جهة تعارض النصين امّا الاول فلا مجال لكون عدم النصّ بنفسه موجبا لوجوب الاحتياط كما هو الحال فى شبهة الحرمة من الشكّ فى التكليف فيما لا نصّ فيه على مذهب الأخباريّين و الا يلزم اعتبار فعل الا يتناهى من باب الشكّ فى المانعيّة إلّا ان يقال انّ عدم مداخلة كثير ممّا لا نصّ على اعتبار جزءا او شرطا و عدم ممانعة كثير ممّا لا نصّ على ممانعته معلوم بالضّرورة فلا يلزم اعتبار ما لا يتناهى فعلا و تركا نظير ما اوردناه فى بحث اصل البراءة على ما استدلّ به على اصالة البراءة فى الشبهة المذكورة من انا نقطع ان المسلمين فى زمان الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) الى زمان القائم (عليه السّلام) ما كانوا يتوقفون فى كل واحد واحد من حركاتهم و فى كلّ واحد واحد من ماكولهم و ملبوسهم و مشروبهم و محل جلوسهم و غير ذلك ممّا يصير متعلّقا للحكم على الرّخصة من الشّرع و على قدر الرّخصة من خروج مثل الحركات و السّكنات و كيفيّات الاكل و الشّرب و النّوم و القيام و القعود و غيرها من مورد القول بوجوب الاحتياط لقيام الضّرورة على الجواز نعم عدم النصّ على الجزئية او الشرطية او المانعية و ان لا يوجب بنفسه وجوب الاحتياط على القول بالوجوب لكن فى حال عدم النصّ كثيرا ما يتطرق الخلاف فى الجزئية او الشّرطية او المانعية كما فى اختلافهم فى وجوب قصد الوجه فى الوضوء و اختلافهم فى وجوب قصد رفع الحدث و استباحة الصّلاة فى الوضوء و اختلافهم فى جزئية النيّة الصّلاة و شرطيتها لها و اختلافهم فى ممانعة ضم الراجح الى قصد القربة كالحمية فى الصّوم و الاعلام بتكبيرة الاحرام و ممانعة غير الراجح كالتبرّد و التسخّن فى الوضوء و هكذا و اما الثانى فهو العمدة فى المتنازع فيه حيث انه قد يتاتى الكلام فى كفاية فرد من افراد الجزء او الشرط من جهة الشك فى شمول الجزء او الشّرط له و كذا قد يتاتى الكلام فى ممانعة فرد من افراد المانع من جهة الشك فى شمول المانع له فيتمسّك فى عدم كفاية ما شك فى جزئيته او شرطيّته و ممانعة ما شك فى مانعيّته بقاعدة الاشتغال و من قبيل الشّك فى شمول الجزء او الشّرط او المانع انصراف الجزء او الشّرط او المانع الى بعض الافراد بناء على عدم دلالة الانصراف بالمفهوم على عدم كفاية الفرد المغاير للفرد المنصرف اليه فى باب الجزء و الشرط