رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٧ - هاهنا فوائد
التضمّنية اذ المراد بها دلالته عليه فى ضمن الكل و تبعيّته و هو موقوف على جواز ارادة الكل الذى ذلك المعنى جزئه و هو ممنوع لما ذكرناه و ممّا ذكرنا يظهر الكلام فى الملزوم و اللازم و بالجملة فلزوم كون الدّلالة المطابقية مطابقة لارادة اللافظ الجارية على قانون الوضع كاف فى دفع انتقاض حد كل واحد من الدّلالات بالآخر و مما ذكرنا ظهر ان مراد المحقق الطوسى من قوله لا يراد منه معناه التضمّن فيما نقله العلّامة عنه انه لا يراد منه معناه التضمّن الحاصل بسبب ذلك المطابقى بارادة مستقلة مطابقيّة اقوى بالنظر الى وضعه الآخر و من قوله فهو انما يدلّ على معنى واحد لا غير انّه لا يدل الّا على معنى مطابقى واحد كما لا يخفى فاذا دل على احد المطابقتين الّذى هو الكلّ و تبعه فهم الجزء ضمنا فلا يدلّ على المطابقى الآخر الّذى هو الجزء بالاستقلال و بالتامل فيما ذكرنا يظهر لك ان كثيرا من الناظرين غفلوا عن مراده و اعترضوا عليه بامور لا يرد عليه مثل الزامه بامتناع الاجتماع بين الدلالات الثّلث مما ذكر من امتناع الايراد بلفظ واحد اكثر من معنى واحد و يندفع بان مراده اجتماع الدلالات التى تتوقّف على الارادة و هى الدّلالات المطابقيّات و التضمّن و الالتزام ليس من هذا القبيل و مثل انّه يلزمه ان يكون الدّلالات التضمنيّة و الالتزاميّة موقوفتين على الارادة من اللفظ و يندفع بما مر ايضا اذ مطلق الدّلالة لا يتوقّف عنده على الارادة و مثل ما قيل بعد تسليم عدم ورود ما ذكر انه لا يفيد فى هذا المقام لانّ اللفظ المشترك بين الكلّ و الجزء اذا اطلق و اريد به الجزء لا يظهر انّها مطابقة او تضمن و كذا المشترك بين اللازم و الملزوم و يندفع بانه لا ريب انه ح مطابقة كما يظهر ممّا تقدّم اقول ان كلا من الكلمات المذكورة محلّ الكلام اما كلام العلّامة الطوسى [١] انّ مقتضاه كون دلالة اللفظ على المعنى الحقيقى تابعة لارادة المتكلّم واقعا مع انه لا شكّ فى انّه لو استعمل اللفظ فى معنى مجازى و تاخّر القرينة على التجوّز يكون اللفظ دالا على المعنى الحقيقى و لو كان الدّلالة على المعنى الحقيقى تابعة للارادة للزم عدم الدّلالة على المعنى الحقيقى و هو خلاف المفروض لا يكون دلالة اللفظ على المعنى الحقيقى و هو خلاف المفروض نعم لا يكون دلالة اللفظ على المعنى الحقيقى تابعا للوضع ايضا لعدم تطرق الدلالة فى المجاز المشهور على التصوّر و كذا الحال فى موارد الشّك فى وجود الصارف او صرف الموصوف و من الاخير الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعاطفة بالنّسبة الى ما عدا الاخيرة على الاظهر و ان حكم الوالد الماجد ره يتحقق الدلالة على العموم من باب الظنّ الشخصى مضافا الى انه لو كان الدلالة على العموم من باب الظنّ الشخصى الى تابعة للوضع لزم تطرق الدلالة فى كلام النّائم و السّاهى و من المعلوم
[١] فهو انّما ينصب فى صورة ارادة لكلّ من المشترك بناء على كون مورد بالايراد هو تلك الصّورة كما هو ظاهر الايراد و تقرير ذلك ان المدار فى الدلاة على الإرادة و فى تلك الصّورة لا