رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٨ - هاهنا فوائد
العبارة هذا و بما مرّ يظهر فساد ما صنعه المحقق القمّى حيث مثل ذلك فى العبادات تبعا لما يظهر من الفاضل التّونى بالنّهى عن الجهر او الاخفات نظير ما تقدّم منه فى المنهى عنه و المنهىّ عنه لشرطه و هو قد مثل ذلك فى المعاملات ببيع الحصاة و بذبح الّذي و البيع الربوي و قد فصّلنا الكلام فى الاوّل فى البشارات و قد مثل السّيد السّند المحسن الكاظمى فى العبارات بالنّهى عن الالتفات الى الدّخول فى الصّلاة عند وجوب ما يناقضه من الامور الراجمة كانقاذ غريق او اخراج حريق كان يقال لا تلتفت الى الصّلاة و انّه يكشف عن ملزومه الذى فى الصّلاة و بالنهى عن ترك الاهل المخوف عليهم استيلاء العدوّ اللازم للحجّ كان يقال لا تترك اهلك بين الاعداء قال و جميع باب المقدّمة من هذا القبيل فانّ النّهى عن المقدّمة يستلزم النّهى عن ذيها اقول ان النّهى فيما ذكره قد تعلق بنفس اللازم لا بالوصف اللازم مع انّه لو كان متعلّقا بالوصف اللازم لكان المنهىّ عنه من باب المنهىّ عن وصفه و مع هذا هو انّما كان فى صدر بيان المنهىّ عنه لوصفه و اين المنهىّ عنه لوصفه من المنهىّ عن وصفه و مع هذا نقول انّ للقصود من الالتفات الى الدّخول فى الصّلاة امّا تصوّر الدّخول قبل الدّخول او ارادة الدّخول اقبل الدّخول نظير قوله سبحانه وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ و قوله سبحانه وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى و قوله سبحانه وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* و قوله سبحانه لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى و قوله سبحانه وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ او تصوّر الدّخول بعد الدّخول و لا خفاء فى عدم مناسبة الاوّلين لما هو المشروح فى كلامه اعنى تعلق النّهى باللّازم و لا ما هو فى صدر شرحه اعنى المنهىّ عنه لوصفه اللازم لكنّهما مناسبان لقوله بالآخرة و جميع باب المقدّمة من هذا القبيل بناء على كون المشار اليه بهذا فى قوله المشار اليه هو مجموع المثالين اعنى النّهى عن ترك الاهل المخوف عليهم و النّهى عن الالتفات بناء على كون المنهىّ عنه فيهما هو اللازم لا خصوص الاخير اعنى النّهى عن الالتفات لكنك خبير باختلاف ترك الاهل و الالتفات لوضوح كون الاوّل من باب اللازم و الثّانى من باب المقدّمة مع انّ النّهى عن المقدّمة غير مربوط بالمقام بل ذكره