رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٧ - هاهنا فوائد
انّه لو شكّ فى جواز الصّلاة مع غسل الثّوب بالماء المغصوب او مع الاعتماد على شيء فى الهبوط او الصّعود او مع الاستنجاء بالعظم او الروث فيبتني الامر على وجوب الاحتياط و حكومة اصل البراءة فى باب الشّك فى الجزئية او الشّرطيّة او المانعيّة خلافا لما جرى عليه الوالد الماجد ره من عدم جريان النّزاع فى باب الشّك فى الجزئية او الشّرطية الى المذكور فى الجزء التوصّلى الرابعة انّ من اقسام المنهىّ عنه بل الغالب منها المنهىّ عنه لوصفه اللازم و المقصود به ما تعلّق النّهى اليه مقيّدا بوصف لازم له باعتبار ذلك الوصف و يمكن ان يقال انّ المفروض فى المنهىّ عنه الاتّصاف و بعد فرض الاتّصاف لا بدّ من لزوم الوصف و لذلك لعلّ الفاضل التونى قد اقتصر فى المنهى عنه على المنهىّ عنه لوصفه اللّازم و لم يذكر المنهىّ لوصفه الغير اللازم لكن الظّاهر من اللّزوم انّما هو اللزوم مع قطع النّظر عن الفرض و حكى التفتازانى فى شرح الشرح عن القطب الشيرازى تعريف المنهى عنه بان ينهى عن الشيء مقيّدا بصفة نحو لا تصلّ كذا و لا تبع كذا لكنّه قال و حاصله ما ينهى عن وصفه لا ما يكون الوصف علّة للنّهى على ما يشعر به عباراتهم و فيه نظر حيث انّ ما ذكره من باب التّوجيه بما لا يرضى به صاحبه كيف لا و هو خلاف صريح التّعريف مع انّه خلاف ظاهر اصل العبارة اعنى المنهىّ عنه و لا داعى الى ارتكاب خلاف الظّاهر بالتّوجيه المذكور على ان الاستقراء فى كلماتهم يرشد الى كون المقصود ما هو ظاهر العبارة فما ابعد البول بين الحاصل و المحصول مضافا الى ذلك مناف لما مثّل به من قوله لا تصلّ كذا و لا تبع كذا فقد اتى فى الباب بالعجب العجاب و هل يشتهى سليم المذاقة يشتهى و يس تصفى اجاجا فى و هدة الكدرات و بما سمعت يظهر فساد ما جرى عليه بعض اصحابنا من كون المقصود بالمنهى عنه لجزئه [١] و المنهىّ عنه لوصفه هو تعلّق النّهى بالجزء و الشرط و الوصف و كون اللّام للتّعليل بكون الغرض سراية النّهى عن الجزء و اخويه الى العبادة استنادا الى كلام التّفتازانى مضافا الى انّ النّهى غير قابل للسّراية نعم يسرى البغض و الحرمة اللّهم الّا ان يكون المقصود بالنّهى فى المنهىّ عنه لجزئه و اخويه هو البعض لكنّه خلاف ظاهر
[١] و المنهى عنه لشرطه