رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٦٩ - هاهنا فوائد
قال عزمت زمانا للمسافرة الى الطّهران و تشرفت بخدمته للوداع فسئل عن مقدار طول زمان المسافرة فقلت ثلاثة اشهر او اربعة اشهر احد و عشرون شهرا فتحيرت فى مقالته و ودعته و ذهبت الى المنزل و كتبت فى ظهر القرآن زمان المسافرة فخرجت و سافرت الى الطّهران و كنت فيه زمانا و اتّفق وقايع فى المرند لم اجد بد من الذّهاب اليه فذهبت اليه و راجعت منه الى الطّهران و منه الى اصفهان و لما وردت المنزل وقع نظرى الى القرآن فناولت و رايت تاريخ زمان المسافرة و لاحظت مع زمان الورود فوجدته احد و عشرين شهرا بدون نقصان و زيادة و بالجملة قد وقع نظائره منه كثيرا و جميع الامور من ثمرات تقويه و اعراضه عمّا سواه و خلوص نيّته فى اعماله و مضايقة افعاله لاقواله و احترازه عن الشّبهات فضلا عن المحرّمات و مواظبته لغير واحد من المندوبات
[ذكر اساتيده و مشايخه نور اللّه مراقدهم]
هذا و كان تحصيله عند جماعة من الاعيان و ثلاثة من الاركان كما ذكرهم فى الرّسالة فمنهم العالم الزّاهد و العامل العابد الرّاغب فى الخيرات و السّاعى فى المبرّات و مقتدى النّاس فى الجماعات والد الماجد الربّانى الحاج محمّد حسن الخراسانى (رحمه اللّه تعالى) اقول و يكفى فى علوّ شانه و سموّ مقامه ما سيأتى انشاء لله فى كلام جدّنا العلّامة من توصيفه بانّه كان من اركان العباد و اوتاد البلاد و كفى بهذا الوصف هذا الواصف شرفا و فخرا و وصفه المحقق القمّى عما سيجيء فى ذكر اجازته لجدّنا العلّامة بالعالم العابد الباذل و بالجملة كان مولده فى خراسان و مسكنه فى محلّه منه تعرف بحوض كرباس و ينتهى نسبه الشّريف الى مالك الاشتر النخعى و سمعت انّه ادرج بعض الاعمام هذه النّسبة فى سجع الخاتم امتثالا لامر جدّنا المعظّم صيانة للنّسبة و كان من الزّاهدين فى الدّنيا و الرّاغبين فى الآخرة و السّاعين فى الامر بالمعروف و النّهى عن المنكر و ترويج ما يتعلّق بالشّرع الانور كما انّه بنى مدرسة فى مدّة زمان اقامته فى الكاخ الّذى من توابع خراسان و وقف الخان والد كان و سمعت انّه فى زمان حكومة بعض الحكّام امر بتغيير وضع الخان و بناء دكّاكين فى السّوق و تحمل احد من الخدّام مخارج هذا البناء ليستوفى المبلغ من منافع الدكاكين نعوذ باللّه تعالى من الاعمال المفضحة فى يوم الدّين و وقف كتب الطلّاب المدرسة المذكورة و أحيا المدرسة المخروبة الّتى فى الخيابان فى زمان اقامته فى خراسان و بنى خانا فى جنب المقبرة المدعوّة بقتلكاه و وقفها لصرف منافعها فى المدرسة المذكورة و سافر منه الى بلدة يزد و بنى للمسجد المعروف فيه بمسجد ريكى شبستانا وسيعا و سافر منه الى اصفهان و صحب فخر العلماء العاملين و ذخر الاصفياء السّالكين المعروف بمحمد البيدآبادي و عمر فيه المدارس المعروفة بمدرسة الماسية و مباركيّة و شاهزادها بل قيل انّ الحجرة المبنية فوق الباب فى المدرسة الاخيرة من ابنيته و انّه كان تلك المدرسة منزلة الالوار فاخرجهم منها فى زمان سلطنت كريم خان زند و اشترى الحمّام المعروف بحمّام على اكبر فى المحلّة المعروفة فعلا بمحلّه مسجد حكيم و وقفه و قرّر صرف منافعه بعد التّعميرات اللّازمة للمدارس المذكورة فى دهن سراج الطلّاب الساكنين فيها و حكى عنه انّه اشتغل يوما فى المدرسة المعروفة بشاهزادهها لنزح الماء من البئر للحوض فرأى الحاضرون انّه جاء كلب الى قرب البئر و طرح شيئا فلمّا تفحصوا راو مفتاحا فلمّا ذكر ذلك له ظهر انّه كان المفتاح له و سقط فى الطّريق المزبورة بعض الثقات عن العالم المؤيّد و الحبر المعتمد الفاضل الربّانى المدقق السيّد السّند البهبهانى انّه ذكره فى وصفه و الظاهر انّ الحكاية المذكورة و غيرها هى مراد ممّا ذكره الوالد المحقّق ره فى اواخر البشارات من انه كان له قصص و حكايات و قبره الشّريف فى المحلّ المعروف بتخته فولاد قريب القبر العالم الفاضل الالمعى و العابد العامل اللّوذعيّ المولى إسماعيل الخاجوئى ره فى قبال مقبرة الوالد المحقّق ره بفاصلة ماتى ذراع و لما كان مسكنه المحلة المعروفة بمحلّة حوض كرباس اشتهر جدنا العلّامة بالنّسبة المشهورة قال فى الرّوضات قيل فى وجه تسمية تلك المحلّة بمحلّة حوض كرباس انّ امرأة من الشّيعة امرت هناك ببناء حوض ماء من غزل نفسها الحلال الّذى عملته كرباسا ثمّ باعه من جهة هذا المصرف و وقف ذلك الحوض على الشّيعة الاماميين السّاكنين فى تلك المحلّة فاشتهر ذلك المحلّة بذلك الحوض ثمّ حذف المضاف لكثرة الاستعمال اقول و لم اقف على من يطلق عليه هذه النّسبة الّا فى شخصين