رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٤٨ - هاهنا فوائد
اى المجتهد فالحق تقديم الاوّل كما مرّ فلو قلد مجتهدا فى عدم نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة فتوّضأ منه و صلّى لا يجوز له ان يقلّد من يقول بالنجاسة فيتاتى بالصّلاة مرة نعم استحباب الاعادة و القضاء من باب الاحتياط امر آخر لا يعدّ عدد لا و لا حاجة فى الاحتياط الى العدول لكن الخطب اسهل سهل في المقام اذا صل التقليد لا يتفق الا من اندر نادر من جهة غلبة عدم المبالاة فمن اين يتفق تكرار التقليد في العمل الماضى و انى يتفق هذا و باليقين اقطع انه لم يتفق و لا يتفق الى يوم القيمة و امّا الثانى فاما ان يكون قبل العمل او بعده امّا الاوّل فاختلفوا فيه فظاهر الفاضلين فى المعتبر و النهايتين و التذكرة و التهذيب جوازه حيث انّهم حكموا الجواز العدول بعد العمل و مقتضاه القول لجواز العدول قبل العمل ايضا بل بالاولويّة و اختاره سيّدنا و عن الذكري القول بعدم الجواز و ارتضاه العلامة النجفى فى كشف الغطاء و استظهره الوالد الماجد ره و للقول الاوّل الاصل فانه كان مخيرا قبل التقليد و الاستصحاب يقتضى بقاء التخيير و ينقدح القدح فيه بما تقدّم مع انه يمكن ان يقال انه بالتزام الحكم قد امتثل ما وجب عليه و الامتثال يقتضى الاجزاء فلا وجوب بعد ذلك بل التقليد بعد ذلك بدعة لكن يظهر الايراد عليه بما تقدّم و مع هذا يمكن ان يقال ان غاية الامر في تكرار التقليد كونه فى المرة الثانية خاليا عن الامر قضية ان الامتثال يقتضى الاجزاء و لو فرضيا حرمة ذلك فحرمته لا توجب فساد العمل لو كان من باب العبادات فخلوّه عن الامر لا يوجب الفساد بعد عدم كون الامر موجبا للفساد بناء علي كون وجوب التقليد من باب الوجوب التوصّلى اذ الواجبات التوصّلية يسقط وجوبها بالحرام كما فى غسل الثوب بالماء المغصوب و قطع المسافة للحج بناء علي وجوب مقدّمة الواجب بدابة غصبيّة نعم العبادة فى المرة الثانية فاسدة بناء علي كون عدم الامر موجبا للفساد مع قطع النظر عن كونها موجبة للاحتياط لكن الاحتياط لا يقتضى تكرار التقليد كما مرّ بالاتيان بالمعاملة مرة ثانية من باب تحصيل الحاصل لكون المفروض ترتب الاثر على المعاملة فى المرة الاولى بحسب الظاهر لكن الاحتياط امر آخر إلّا انه لا يقتضى تكرار كما مرّ لكن نقول انه فرق بين توصليّة وجوب التقليد و سائر الواجبات التوصليّة اذ اختلاف الوقوع فى سائر الواجبات التوصليّة لا يوجب الاختلاف فى كيفية حصول اصل المامور به لا ظاهرا و لا واقعا بخلاف التقليد فانه لو كان علي وجه محرم لا يكفى فى صحة العبادة و المعاملة بحسب الظاهر نعم لو فرض