رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٣٩ - هاهنا فوائد
فى النوع فيجوز البقاء بلا اشكال و يمكن ان يقال ان التقليد فى الفرض المذكور انما وقع فى النّوع بالاصالة غاية الامر ان العمل انّما وقع فى بعض الافراد فلا اشكال فى جواز التعدّى المشار اليه فلا يناسب العنوان بتقليد النّوع فى ضمن الفرد و يندفع بان المقصود بالتقليد فى المقام و امثاله انما هو العمل بل هو الغالب فى استعمالات التقليد بل لا يستعمل التقليد فى غير العمل اعنى مطلق الاخذ او الاخذ للعمل بعد صدقه عليهما كما هو الاظهر بدون القرينة و ما وقع فى النوع بالاصالة انما هو الاخذ للعمل و امّا العمل فهو انما وقع فى الفرد بالاصالة و وقوعه فى النّوع انما هو فى ضمن الفرد كيف لا و لا مجال للعمل بالنوع بالاصالة مع انه لو قلنا بعدم كفاية الاخذ للعمل فى ترتّب احكام التقليد و ان صدق عليه التقليد كما مرّ فلا مجال لجواز التعدّى المشار اليه فمرجع الامر فى المقام الى انّه لو اخذ المقلد عن المجتهد جواز العمل بالظن فى الركعات للعمل ثم عمل بذلك فى الركوع فلا اشكال فى جواز التعدى من الركوع الى السّجود اذا العمل بالظنّ فى الركوع ليس من حيث خصوصيّة الركوع بل انما هو من باب العمل بالظّن فى مطلق غير الركعات اعنى العمل بالظنّ فى النوع اى العمل بالظّن فى الركوع من حيث الطبيعة اعنى طبيعة غير الركعات الثّالث الثّلاثون انّه لو قلد مجتهدا فى فرد من افراد نوع من دون التفات الى النوع فلا يجوز التقليد منه بعد الموت فى فرد آخر مع اتحاد الحكم و المدرك على القول بوجوب البقاء لاختصاص تقليد المقلد بالفرد و عدم تفطّنه بالنوع فضلا عن تقليده فيه فلا معدل عن العدول الى المجتهد الحىّ و الفرق بين هذا العنوان و العنوان السّابق ظاهر اذ في العنوان السّابق قد اخذ المقلد عن المجتهد حكم النوع للعمل و عمل بحكم النّوع فى بعض افراده من حيث الطبيعة لا من حيث الخصوصيّة كما مرّ و فى هذا العنوان انما وقع عمل المقلّد فى الفرد ابتداء من دون سبق اخذ حكم النوع للعمل و من دون تفطن بالنوع و التفات اليه و اين هذا من ذلك فلو سال المقلّد عن المجتهد عن جواز العمل بالظن فى الركوع فاجاب المجتهد بالجواز لا مجال لجواز التعدى عن الركوع الى السّجود بعد موت المجتهد بل يجب التقليد فى جواز العمل بالظّن فى السّجود عن المجتهد الحىّ و ربما يقع الاشكال فيما لو استلزم العدول الى المجتهد الحىّ القطع بمخالفة الواقع كما لو كان القول بين الامة منحصرا بين النفى و الاثبات على الاطلاق و كان المجتهد الميّت ممن يقول بالاثبات على الاطلاق و اخذ المقلد منه حكم بعض الافراد اثباتا و المجتهد الحى ممن يقول بالاثبات القطع بمخالفة احد الحكمين للواقع إلّا ان يقال انّ بناء التقليد على الظّاهر فلا يقدح العلم الاجمالى