رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٢٣ - هاهنا فوائد
للبحث عن التعارض فى اواخر الاصول و نظيره ما وقع من الحاجبى حيث انّه جرى على القول لجواز اجتماع الامر و النهى مع القول بكون متعلّق الاحكام هو الافراد مع وضوح امتناع اجتماع الامر و النّهى على القول بكون متعلّق الاحكام هو الافراد و وجهه انّه قد تعرّض للبحث عن جواز اجتماع الوجوب و الحرمة قبل التعرّض لكون متعلّق الاحكام هو الطّبائع او الافراد و تفصيل الكلام فى ذلك موكول الى ما حرّرناه فى محله و قد اتفق الاتفاق على الاشتباه من الكلّ فى باب اقتضاء الامر بالشيء للنهى عن ضدّه الخاص بتفصيل حرّرناه فى محلّه و من هذا القبيل ان التّفتازانى قد اشتبه بين المركب الشخصى و المركب النّوعى فى باب الاستعارة التمثيلية و تبعه فى الاشتباه المذكور عامة من تاخّر عنه ممّن قال بالوضع النّوعى فى المركبات بل من انكر الوضع المذكور اورد على التمسّك بالوجه المزبور و لم يتفطّن بالاشتباه المشار اليه و قد حرّرنا الكلام فى المقام فى الرّسالة المعمولة فى حجيّة و العذر المسموع ان الغفلة و النّسيان كالطّبيعة الثانية للانسان فكم من جواد يكبوا و نار تخبوا و صارم ينبوا الثّالث انّه لو قلّد مجتهدا ثم مات المجتهد و المجتهد الحىّ يقول بوجوب العدول فعدل المقلّد الى تقليده بتقليده من وجوب العدول و كذا فى مسائل فرعيّة ثم مات هذا المجتهد و المجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء فنقول انه لا مناص للمقلّد فى المقام بعد فوت مجتهد الثانى من الرجوع الى المجتهد الحىّ و بتقليده يتطرّق العدول قهرا فلا مجال فى المقام للبقاء على العدول و بوجه آخر البقاء على العدول احداث للتقليد بعد العدول نظير ما لو قلد عن المجتهد الحىّ بعض المسائل الفقهيّة التى اخذها من المجتهد الميّت ثم بنى على تقليد المجتهد الميّت و لا يكون الامر فى المقام من باب البقاء لفرض تحقق العدول و بوجه ثالث المجتهد الثالث يقول بوجوب البقاء فى كلّ مسئلة حتى مسئلة العدول فالبقاء فيها يستلزم عدم البقاء و بوجه رابع البقاء على العدول يستلزم الجمع بين البقاء و العدول اذ المجتهد الميّت يقول بوجوب العدول حتى فى مسئلة العدول و بما مرّ يظهر انّه على القول بوجوب البقاء لا بدّ من تخصيصه فى باب وجوب البقاء هذا ما كتبته فى سوابق الاوقات فى البشارات و الآن اقول انه لا بدّ فى الفرض المذكور من تخصيص المجتهد الثالث قوله بوجوب البقاء بغير المسألة الاصوليّة و هى وجوب العدول اعنى المسائل الفرعيّة اذا التقليد فى المقام من باب الأمر المتشخص اعنى بعض افراد الكلى لا الكلى كما هو الغالب فى التقليد حيث ان التقليد هنا انّما هو العمل بفتوى المجتهد الثانى فى العمل بفتوى المجتهد الاوّل من باب و العمل بفتوى المجتهد من باب التقليد فى الامر المتشخّص و الامر المتشخص قد تصرّم و انقضى فالبقاء على تقليد