رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٢١ - هاهنا فوائد
استصحاب الحكم و قد تقدّم الكلام فى استصحاب الحكم بان استصحاب الحكم الثابت بعد التقليد وارد على استصحاب التخيير الثابت بعد التقليد وارد على استصحاب التخيير الثابت قبل التقليد لكون الشّك فى الاوّل سببا للشكّ فى الثانى لكن نقول ان التخيير السّابق على التّقليد انما كان بين كليات الاحكام بان كانت افرادها متفقة النظام ملتئمة تمام الالتيام و هو انّما قد انقضى و انصدع كانصداع الزّجاج و لا مجال لبقائه و التخيير بعد التقليد فانه يقتضى جواز اختلاف الأفراد بحسب الحال و المنوال انما هو بين الافراد فالثّابت فى الزمان الاوّل لا يمكن بقائه فى الزّمان الثانى و ما اريد استصحابه لم يكن ثابتا فى الزّمان الاوّل فالتخيير بين الافراد غير مربوط بدليل يقتضيه بل اصالة العدم بناء على اعتبارها يقتضى عدم التخيير بين الافراد مضافا الى ما مرّ فضلا عن ان تقدّم الاستصحاب الوارد على المورد مورد ورود بعض الورود و ان يمكن القول بالتقدّم بالعناية بملاحظة تقديم استصحاب عدم النّوم على استصحاب الاشتغال فى صحيح زرارة المعروف الوارد فى باب الخفقة و الخفقتين و شرح الحال موكول الى ما حرّرناه فى الرسالة المعمولة فى تعارض الاستصحابين و مع ذلك كلّه نقول انه لو كان الثّابت فى الزّمان الاوّل مجملا عرضا كما لو دخل فى البيت داخل و تردّد الداخل بين الواحد و المتعدّد او دخل متعدّد و تردّد المتعدد بين الاقلّ و الاكثر و خرج خارج فشكّ فى بقاء داخل فى الدار لا يجرى الاستصحاب و ان كان الاظهر جريان الاستصحاب لو كان المستصحب مجملا بان كان الشكّ فى اقتضاء المقتضى و شتّان بين الاجمال عرضا و ما نحن فيه اذ فى الاجمال عرضا و ما نحن فيه اذ فى الاجمال عرضا يكون المستصحب ثابتا فى الزمان الاوّل لكنّه يكون مشكوك البقاء فى الزّمان الثّانى و فيما نحن فيه يكون الثّابت فى الزّمان الاوّل مقطوع الانتفاء فى الزّمان الثّانى و ما اريد استصحابه غير ثابت فى الزّمان الاوّل و ما ابعد البون فى البين بل فى البين بعد المشرقين و بما سمعت يظهر فساد ما ربما يتوهّم من كون الامر فى المقام من باب كون المستصحب مجملا فى الزّمان الاوّل
تنبيهات
الأول انّه لو اختل استعداد المجتهد بالطعن فى السنّ او المرض او عرض له الجنون او صار فاسقا او نحو ذلك فيطّرد ما تقدّم من الأقوال و الادلّة فى اصل العنوان و صرّح المحقق الثّانى بوجوب العدول استنادا الى الوجه الأخير ممّا تقدّم فى ادلّة القول بوجوب العدول و قد تقدّم الكلام فيه و صرّح العلّامة النجفى فى كشف الغطاء