رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٢٠ - هاهنا فوائد
من الازمنة عن عالم حىّ يرجع اليه فى المسائل من باب السّلب الكلّى فالاطلاق وارد مورد الاجمال بلا اشكال و ليس فى مقام تفصيل موارد الرّجوع فلا دلالة فى ذلك على وجوب الرّجوع الى العالم الحى فى المسائل حتى فيما اخذ من العالم الحى بعد موته و نظير ذلك ما اشتهر فى مثال الاطلاق الوارد مورد الاجمال من قوله سبحانه فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ حيث انّ الغرض منه جواز الاكل من الصّيد فى الجملة قبال السّلب الكلى بواسطة نجاسة الصّيد فلا دلالة فى ذلك على عدم وجوب غسل موضع العض فلا مجال للتمسّك باطلاق الآية على جواز الاكل من الصيد بدون غسل موضع العض و ربما استدل على وجوب العدول ايضا بان التقليد يتجدّد بتجدّد الافعال فاستدامة تقليد الحىّ الى حال موته يستلزم ابتداء التقليد من الميّت بالنّسبة الى الافعال المتجدّدة اقول ان دعوى تجدد التقليد بتجدّد الافعال ان كان الغرض منها وجوب تجديد التقليد على حسب تجدّد الأفعال فهو يستلزم لزوم تجديد التقليد للصّلاة فى كل يوم خمس مرّات و لا اقلّ من لزوم تجديد التقليد للصّلاة فى كلّ يوم مرّة و لا يلتزم به ذو مسكة مع انّ تجدّد التّكليف بتجدّد الأفعال لا وجه له و لا سيّما فى المحرّمات نعم فى الواجبات مقتضى القول بعدم وجوب الواجب المشروط قبل تحقق الشّرط تجدّد الوجوب على حسب تجدّد الشّرط و الحقّ وجوب الواجب المشروط فى غير الشرائط العامة و ان كان الغرض انحلال التقليد فى الكلّ الى التقليد فى الافراد و الجزئيات فيتجدّد التقليد و يتعدّد على تجدّد الافعال و تعدّدها و الظّاهر انه الغرض فنقول ان القدر الثّابت من عدم جواز تقليد الميّت انما هو التقليد فى الكلّى ابتداء و امّا التقليد فى الجزئى فى باب الاستدامة و انحلال التقليد فى الكلّى الى التقليد فى الجزئيات فلا باس به بناء على كون اعتبار التقليد من باب الظنّ و كذا الحال بناء على كونه من باب التعبّد اذ غاية الامر خروج التقليد فى الكلّى ابتداء عمّا دلّ على اعتبار التقليد و امّا التقليد فى الجزئى من باب الاستدامة فيبقى تحت ما دلّ على اعتبار التقليد و لا اشكال فيه بناء على اعتبار الظن النّوعى و امّا بناء على اعتبار الظنّ الشخصىّ فغاية الأمر الشكّ فى الجواز و مقتضى اصل البراءة الجواز بناء على كون الكلام فى الحكم التكليفى كما هو الاظهر لا فى الحكم الوضعى اعنى حجيّة قول المجتهد الميّت بناء على خروج الحجيّة عن الحكم الوضعى كما هو الأظهر و يمكن الاستدلال على جواز البقاء باستصحاب التخيير الثابت قبل التقليد إلّا ان يقال انّه معارض باستصحاب الحكم الثابت بعد التخيير لكنّه يندفع بعد الإغماض عن انّ استصحاب التخيير من باب