رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩١٦ - هاهنا فوائد
الى ما فى موثق عبد الله بن بكير من التحذير المؤكد بالتأييد لقوله (عليه السّلام) اياك ان تنقض اليقين الشك أبدا فإنه بعيد عن الحمل عن الرّخصة و لو حملنا سائر النّواهى عن نقض اليقين بالشك على الرّخصة فضلا عن نقل الاتفاق من الوالد الماجد ره على كون تلك النّواهى محمولة على الحرمة و يمكن ان يقال ايضا ان عموم النكرة اعنى اسم الجنس فى سياق النفى من باب حكم العقل قضيّة انّ نفى الطبيعة يستلزم نفى جميع الافراد فهى من باب المطلق فضلا عن النكرة فى سياق النّهى و اعتبار اطلاق الوارد دون خصوص المورد مورد الكلام حيث انّه منع عن ذلك بعض الفحول فى بعض الموارد و جرى تارة على تقييد اطلاق الوارد لخصوص المورد و حكم اخرى بانه لا اقلّ من اجمال الوارد فيبنى على الاختصاص بالمورد قضيّة كون المورد هو القدر المتيقن فالامر من باب شبه التقييد حيث انّ تعليل الإطلاق بالتقييد فى مقام الاجتهاد و تعليل الاطلاق بالاخذ بالمورد من باب القدر المتيقّن فى مقام العمل لكن نقول انّ الاوجه بكون اطلاق الوارد بمنزلة العموم فى عدم الاختصاص بالمورد كما جرى عليه الوالد الماجد ره و كذا بعض الفحول فى مورد آخر و قد حرّرنا الحال فى مورده و اورد بعض الأعلام على التمسّك بالاستصحاب المتقدّم بانه لا مجال للاستصحاب مع قيام الاجماع على خلافه و التمسّك بالاستصحاب المتقدّم من هذا الباب لقيام الاجماع على جواز العدول و كون النّزاع فى وجوب العدول و بوجه آخر يشترط جريان الاستصحاب و بعد هذا اقول انّه لو قلنا بكون الحجيّة من باب الحكم الوضعى بعد القول بثبوت الاحكام الوضعيّة فقلنا بكون الكلام فى حجية قول المجتهد بعد موته نظير ما ذكره الوالد الماجد ره فى باب تقليد الاعلم من انّ الكلام فيه فى حجية قول المجتهد فمقتضى الاصل عدم حجيّة قول غير الاعلم و اورد على المحقّق القمىّ حيث حكم بان مقتضى الاصل عدم وجوب تقليد الاعلم بل مقتضى الاصل التخيير بين الاعلم و غير الاعلم بابتنائه على كون الكلام فى وجوب تقليد الاعلم فى باب الحكم التكليفى لكن ينافى الايراد المذكور تمسّك الوالد الماجد ره على وجوب تقليد الاعلم بقاعدة الاشتغال و نظير ما يتاتى فى تعارض الخبرين مع رجحان احدهما من انّ الاصل يقتضى وجوب العمل بالرّاجح او الاصل يقتضى التخيير بين الراجح و المرجوح و المفروض ثبوت حجيّة قول المجتهد فى حال حياته فالاستصحاب يقتضى بقاء الحجيّة الّا ان يقال ان حجيّة قول المجتهد فى حال الحياة على سبيل التعيين غير ثابت بل القدر المسلم حجيّة على سبيل التّخيير كما هو الحال فى حجية قوله قبل التقليد الّا ان يقال انّه مبنىّ على عدم جريان الاستصحاب