رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٠٣ - هاهنا فوائد
ببقاء التكليف دون ما يحصل معه الظنّ باداء الواقع كما يدعيه القائل باصالة حجيّة الظن و بينهما بون بعيد اذ المعتبر فى الوجه الاوّل هو الاخذ بما يظن كونه حجة لقيام دليل ظنى علي حجية سواء حصل منه الظن باداء الواقع كما يدعيه القائل أو لا و فى الثانى لا يلزم حصول الظن بالبراءة فى حكم الشارع اذ لا يستلزم مجرّد الظن بالواقع الظن باكتفاء المكلّف بذلك الظن في العمل سيّما بعد النّهى عن ابتاع الظن فاذا تعيّن تحصيل ذلك يقتضى العقل يلزم اعتبار امر آخر بظن معه رضا المكلف بالعمل به و ليس ذلك الا الدّليل الدال على حجيّة فكل طريق قام ظن على حجيّة عند الشارع يكون حجية دون ما لم يقم عليه الثانى
ما تحريره و تلخيصه كما يظهر مما تقدّم انا كما نقطع بانا مكلّفون في زماننا تكليفا فعليا باحكام كثيرة فرعيّة كذلك نقطع بان الشارع جعل لنا الى تلك الاحكام طرقا مخصوصة و مرجع القطعين الى امر واحد و هو القطع بانا مكلّفون تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة و حيث انسد لنا باب العلم بالاحكام المشار اليها بالقطع او بالطريق الثابت اعتباره بالقطع او القطعىّ فلا ريب في ان العقل يحكم بان اللازم الرّجوع فى تعيين الطرق المشار اليها الى الظن الفعلى من المدارك التى لم يثبت عدم اعتبارها و ان لم يتحصّل منها الظن بالحكم لمعارضة بعض الظنون التى ثبت عدم اعتبارها قضية الاجماع علي عموم الاعتبار و انه اذا تعذّر الظن المشار اليه فلا بدّ من العمل بالطريق الذي دلّ عليه بعض من تلك المدارك لكن لم يحصل منها الظن فعلا لمعارضة بعض الظنون التى ثبت عدم اعتبارها و ان لم يحصل منها الظن بالحكم فكان الطريق المذكور مشكوك الاعتبار و اذا تعذّر هذا الطريق فلا بدّ من العمل بالطريق الّذي دلّ على اعتباره بعض من تلك المدارك لكن كان الظن على خلافه لمعارضة بعض الظنون المشار اليها و ان لم يحصل منها الظن بالحكم فكان الطريق المذكور موهوم الاعتبار و لا مجال للعمل بالطرق المقطوع عدم اعتبارها لان الحكم بالجواز هنا ظاهري فيمتنع ثبوته مع انكشاف الخلاف و مع زياد ما ذكر من العمل بالاصناف الثلاثة للطريق على الترتيب انما هو فى صورة الاتحاد و اما فى صورة التعدّد فيتاتى التخيير إلّا انه لا بدّ من كون المتعدّد فى جانب العرض لا الطّول بكونه من مظنون الاعتبار او مشكوك الاعتبار او موهوم الاعتبار و الا فلو كان من مظنون الاعتبار و مشكوك الاعتبار او موهوم الاعتبار او من مشكوك الاعتبار و موهوم الاعتبار فلا مجال للتخيير قضية الترتيب للاناطة حجية مشكوك الاعتبار و موهوم الاعتبار بانتفاء مشكوك الاعتبار و لا يذهب عليك ان الوجه الاول بعد خلوّه عن صورة التعارض خال عن لزوم العمل