رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٠١ - هاهنا فوائد
لكن عرض التنزّل للاعلم فيجب تقديم الاوّل اعنى الاعلم حين الاجتهاد و اما لو كان اجتهاده بعد عروض التنزل فيجب تقديم الاخير اعنى الاعلم حين التقليد على حسب ما تقدّم فى عروض الاعلميّة لغير الاعلم إلّا ان يقال بابتناء ذلك على كون اعتبار التقليد من باب الظن و الا فيتاتى التحييز و ايضا و ربما ذكر تقليد الاعلم في باب قبلة المتحير تارة من باب افعل التّفصيل كما فى الحكم برجوع المتحير الى الاعلم لو اختلف اجتهاد غير واحد و اخرى من باب الافعل الوصفى كما فى الحكم برجوع العامى و المكفوف الى الاعلم منهما و عن فخر المحققين ايضا التّصريح بكون الافعل في الاخير من باب الافعل الوصفى و ايضا فى الأدعيّة قد استعمل الاعلم تارة كما فى اللهمّ انا لا نعلم منه الاخير و انت اعلم به منا و الا عرف اخرى كما فى اللهمّ انى أسألك بحق هذا القرآن و و بحق من ارسلته به و بحق كل مؤمن مدحته به فيه و بحقك عليهم فلا احد اعرف بحقّك منك و قد يطلق الاعم على مشقوقة الشقة العليا خلاف الا فلح و هو مشقوق الشفة و السّفلى من ذلك علىّ بن النعمان الاعلم المذكور فى الرّجال و كذا بعض النحاة و مزيد الكلام موكول الى ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة في ثقة ثم ان مقتضى الاصل وجوب الاقتصار فى التقليد على الاعلم لو كان النزاع فى الحكم الوضعىّ كما جرى عليه الوالد الماجد ره بناء علي ثبوت الاحكام الوضعيّة و كون الحجيّة منها لاصالة عدم حجية قول الغير غاية الامر خروج قول الاعلم بالاجماع و بقى قول غير الاعلم تحت الاصل و كذا الحال لو كان النزاع فى الحكم التكليفى كما جري عليه المحقق القمى على القول بوجوب الاحتياط فى الشك في المكلف به إلّا ان يقال انه لا اعتداد بالظن المتحرك الى جانب قول الاعلم بعد عدم اعتباره كما هو المفروض اذ المفروض الشك فى وجوب تقليد الاعلم اذ المقصود بالاصل انما هو الاصل العملى الجارى في المقام الشك و الشك انما يتاتى بناء علي كون اعتبار التقليد من باب التعبّد و الا فيجب تقليد الاعلم و لا مجال للشك و يشهد بما ذكر ان احدا من القائلين بالظنون الخاصّة لا يقول بوجوب الاحتياط لو قامت الشهرة على جزئية شيء او مانعيّة مثلا للعبادة و اما لو كان النزاع فى الحكم التكليفى مع القول بحكومة اصل البراءة فى باب الشك فى المكلف به فمقتضى الاصل التخيير فى التقليد بين الاعلم و غير الاعلم و جرى بعض اصحابنا على القول المذكور اعنى القول بحجية الظن بالطّريق لكنه صرح باعتبار الظن النوعى بالنّسبة الى الواقع و كذا بالنّسبة الى اعتبار الطريق حيث حكم باعتبار الطريق المظنون الاعتبار و كذا بالنّسبة الى اعتبار الطريق المشكوك الاعتبار عند تعذّر الطريق المظنون الاعتبار و اعتبار الطريق الموهوم الاعتبار عند تعذّر الطريق المشكوك