رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٩٩ - هاهنا فوائد
لكن مال الوالد الماجد ره الى وجوب تقليد الاعلم فى صورة الاتفاق في الفتوى للشك فى شمول العمومات و الاطلاقات و وجوب الاحتياط و عن بعض القول بذلك و عن آخر الاشكال فيه و بسط الكلام فى الباب لا يليق بالمقام و لا يذهب عليك ان كلامهم فى وجوب تقليد الاعلم فى صورة الاختلاف انما ينصرف الى المسائل الفقهية المتعارفة و الى الصّورة المتعارفة اعنى صورة عدم اطلاع المقلّد على منشإ الاختلاف فالاختلاف فى المدار فى الاعلميّة انما يتاتى فيما لو كان المسألة التى يريد المقلد أن يقلد فيها من المسائل المذكورة فى الصّورة المذكورة فلو كان المسألة التى يريد المقلد ان يقلد فيها اصولية كما لو اراد المقلّد ان يقلد في مسئلة البقاء علي تقليد الميّت و اختلف مجتهدان على وجوب البقاء و حرمة فيجب تقديم من كان له مزيّة على الآخر للاصول او فى الاصول اعنى من كان له جهة رجحان الارتباط بالاصول او مزيد الارتباط بها بناء على كفاية مجرّد الارتباط بالاصول او مزيد الارتباط بها فى الرجحان على فاقد الارتباط او مزيد الارتباط بناء علي جواز تقليد الاوّل بل الثانى اذ مجرّد زيادة الارتباط وجوده كالعدم و الظاهر الجواز كيف لا و هل تجد من نفسك الرّخصة فى المنع عن تقليد العلامة المجلسىّ و صاحب الوسائل و الحدائق و لا سيّما الاوّل فانه من اقطاب وحى الشّريعة بعد العصمة فضلا عمن كان له جهة رجحان من جهة المهارة فى الاصول او مزيد المهارة فيها بناء فى كلّ ما ذكر على كون المدار فى الاعلميّة على الزيادة فى الاصول او الظن بالواقع و إلا فيتأتى التخيير و علي ذلك المنوال الحال لو علم المقلّد بكون منشأ اختلاف المجتهدين هو الاختلاف فى مسئلة اصولية و لو علم المقلّد بكون منشأ الاختلاف هو الاختلاف فى اعتبار حديث و ضعفه فيقدم من كان له المهارة فى الرّجال او مزيد المهارة فيها بل يقدم من كان له الارتباط بالرّجال او او مزيد الارتباط بها بناء علي كفاية مجرّد الارتباط بالرّجال او مزيد الارتباط بها فى الرجحان على فاقد الارتباط بها او مزيد الارتباط بها بناء علي جواز تقليد المجتهد الغير الماهر فى الرجال و لا مجال للجواز الا على تقدير قوله باخبار الكتب الاربعة مع قوله بعدم لزوم نقد طريق التهذيبين و الفقيه بناء علي كفاية التهذيب فى استنباط الاحكام و عدم الحاجة الى غيره خصوصا الكافى او على تقدير قوله بكفاية تصحيح الغير للحديث او الحكم بكون الحديث موثقا او حسنا او نحوهما كما جرى على القول بالكفاية بعض الفحول و اكتفى بتصحيح الغير و تحسينه و نحوهما فيما رسمه فى الفقه مع كثرة و لم يتفق هذا من غيره و ما اندر مثل شوارع الوالد الماجد ره لابتنائه علي الاصول الكامل و اشتماله على شرح حال الرّجال الذين وقعوا فى اسانيد المسائل التى