رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨١ - هاهنا فوائد
العموم و لو بعد الفراغ عن الكلام و ان قلت انّه على القول بكون المطلق مجازا فى المقيد يحمل لعدم الاعلم قبل سماع فى الطب على الاطلاق و هو يستلزم العموم و لو بعد الفراغ عن الكلام فلا يفهم العموم بمجرّد سماع الاعلم كما ذكرت قلت انّ حمل الاعلم على الاطلاق لا يستلزم العموم و العموم هنا مبنى على حديث حذف المقتضى كيف لا و لا المفرد المعرف باللام من المطلق و فى كثير من الموارد لا يستلزم العموم نعم يستلزمه فى بعض الموارد و على اىّ حال فقولهم ان صيغة التفضيل تقتضى الزيادة فى اصل الفعل مع قطع النظر عن الافراد و ان كان الغرض منه افادة صيغة التفضيل للعموم فليس بشيء و الايراد عليه بلزوم رجوع العقل عما فهمه اولا فى مثل زيدا علم من عمرو فى الطب ان كان المقصود به انه يلزم التناقض المعيب بين صدر الكلام و ذيله و لا تناقض قطعا ففيه انه يمكنهم القول بالعموم و دفع التناقض بما يدفع به التناقض في الاستثناء و ان كان المقصود به لزوم فهم التنافى من حيث العموم و الخصوص و لا يفهم التنافى عموما و خصوصا فهو حقّ و التّوجيه المتقدّم للذّب عن الايراد المذكور ليس بشيء و ان كان الغرض افادة الاطلاق و الزيادة فى الجملة فالرّجوع من الاطلاق الى التقييد متحقق و الايراد غير وارد كما ان التوجيه ليس بشيء و بعد ما مرّ اقول ان تحقيق الحال في زيد اعلم من عمرو فى الطبّ عمرو اعلم منه فى الهيئة انه يقع الكلام فيه فى مقامات المقام الاوّل في ان اسم التفضيل موضوع للدلالة على زيادة المفضل على المفضل عليه فى كمية فرد او في فرد منتشر من المبدا او فى كمية جميع افراد المبدا و لا مجال للدلالة على الزيادة بجميع افراد المبدا للزوم خلوّ المفضل عليه عن المبدا مع لزوم اشتراك المفضل و المفضل عليه فى اصل المبدا و قد عبّر في الكلام بان زيادة المفضل على المفضل عليه فى اصل المبدا او فى الجملة و المقصود بالزيادة فى الجملة هو الزيادة فى القسم اى في كمية الفرد و الاظهر ان اسم التفضيل من باب اسم الجنس و هو موضوع لمطلق الزّيادة و ربما حكم الباغنوى فى تعليقاته على شرح الاشارات بانه اذا فرض ان زيدا أطبّ من عمرو و عمرو اعلم منه