رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٠١ - هاهنا فوائد
الْكَعْبَةِ و قوله سبحانه فى سورة المائدة ايضا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ و قوله سبحانه فى سورة المائدة ايضا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ من غيركم و قوله سبحانه فى سورة الطلاق وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ و فى الكل نظر امّا الاوّل فلان اطلاقه فى مقام حرمة الكتمان فلا اعتبار به مع قطع النظر عن عدم اعتبار اطلاقات الكتاب و نظير ذلك التمسّك بالنبوىّ المعروف الصّلاة خبر موضوع فمن شاء استقل و من شاء استكثر على دفع الجزئية او الشرطية او المانعية فى الصّلاة و كذا التمسّك بالنبوىّ المعروف النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منى على دفع الجزئية او الشرطية او المانعية فى النكاح لكون الاوّل فى بيان جواز الاستقلال و الاستكثار و كون الثانى في بيان كراهة الرّهبانية مضافا الى عدم دلالته على اعتبار شهادة الاثنين فضلا عن العدلين و بما ذكر يظهر الكلام فى الرّابع و امّا الثانى فلان غاية الامر دلالة على اعتبار شهادة الاثنين فى باب المداينة و لا دلالة فيها علي اعتبار شهادة الشهيدين علي الاطلاق و ان قلت ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المورد قلت ان المدار فى المورد فى باب اعتبار عموم اللفظ دون خصوص المورد على ما كان خارجا عن الكلام من سؤال السائل او وقوع الواقعة او شان نزول الآية و اما لو كان المورد الخاصّ مذكورا فى الكلام فلا محيص عن الاختصاص بالمورد و الا للزم القول في ان جاءك زيد فاكرمه بدلالته علي وجوب اكرام زيد و ان لم يجئ و لا يقول به عاقل نعم قد اتفق توهم اعتبار عموم اللفظ مع اختصاص المورد المذكور فى الكلام فى موارد من كلامهم و قد زيفناه فى محلّه و مع هذا اطلاقات الكتاب لا اعتبار بها فلا اعتبار باطلاق الآية بعد دلالتها على العموم و مع هذا لا دلالة فى الآية على اعتبار شهادة خصوص العدلين بل مقتضاها اعتبار شهادة الشّهيدين مطلقا و ان قلت انه يقيد اطلاق الآية بتقييده بالعدلين فى آية الطلاق قلت انه قد ورد التقييد بالعدالة فى الطلاق المذكور فى الكلام فكيف يقيد الاطلاق الوارد فى مورد مخصوص مذكور فى الكلام [١] نعم يتم التقييد بناء على اعتبار عموم اللفظ مع خصوص المورد المذكور فى الكلام و قد سمعت عدم اعتباره و اما الثالث فلما يظهر مما تقدّم فى الاوّل مضافا الى ان مقتضى طائفة من النّصوص انّ الغرض حرمة الاعراض عن تحمل الشهادة فضلا عن دلالتها على اعتبار شهادة الشهيدين فضلا عن العدلين لعمومها لشهادة الواحد لكون الامر من باب مقابلة الجمع بالجمع و هى تفيد
[١] بالمقيد الوارد فى مورد مخصوص مذكور فى الكلام