رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨ - هاهنا فوائد
لا محالة مع ان الداعى الى النّهى اما ان يكون هو الصّلاة او الحيض او هما معا لا سبيل الى غير الاوسط اذ المفروض كون الصّلاة الفائتة لائقة للامر بها فلا بدّ من ان يكون الداعى الى النّهى هو الحيض فالمنهىّ عنه لانتفاء الشرط اى الطهارة من الحدث او وجود المانع و لعلّه الا وجه على ان الصّلاة و ان كانت اسما للاعمّ علي التحقيق الا ان النّهى عن صلاة الحائض من دون مدخليته [١] النّهى في الحيض يستلزم النهى عن الطّبيعة الجامعة للاجزاء و الشرائط الخالية عن الموانع حيث ان المفروض ان الصّلاة الواقعة من الحائض لو كانت جامعة لسائر الاجزاء و الشرائط تكون صحيحة لعدم مدخلية الحيض في البين فنهى الحائض عن مطلق الصّلاة يستلزم ما ذكر و فساده ظاهر فبعد [٢] النزاع فيما ثبت المقتضى لصحّة المنهى عنه لا يمكن ان يكون المنهىّ عنه لنفسه نعم يمكن القول في صوم الوصال بكون النهى متعلّقا اليه لنفسه بناء على عدم دخوله فى ماهيّة الصوم إلّا انه بناء على هذا ايضا لا يكون صلاة الحائض من قبيل صوم الوصال لثبوت المقتضى لصحّته كما انه لو كان المقتضى للصحّة مساويا للنهى بناء علي عموم النزاع لهذه الصّورة يمكن ان يكون المنهىّ عنه لنفسه لكنه لا يكون من باب العبادة و كذا الحال فيما لو كان النّسبة بين المقتضى للصحّة و النّهى من باب العموم من وجه فى وجه اى على القول بتعلق الاحكام فردا فردا مع سبق الامر كما مرّ و ان قلت ان المنهىّ عنه إلّا ان يقال ان الامر من باب المنهىّ عنه لوصفه لفرض صحّة سائر افراد المامور به غير مورد الاجتماع و ان قلت ان المنهىّ عنه لا يكون من باب العبادة فعلا فى شيء من الموارد و كونه من باب العبادة شأنا يمكن هنا لورود النّهى عقيب الامر بطبق ما ذكرته فى باب كون المقتضى للصحّة مساويا للنّهى قلت ان المدار على كون المنهى عنه عبادة فعلا و هو يتحقق في المنهىّ عنه لنفسه على ما ذكره من اعتقد امكانه لكون طبيعة الصّلاة مثلا مامورا بها فى حق غير الحائض و منهيا عنها فى حقّ الحائض كما ان الطّبيعة تصير مامورا بها لنفسها و منهيّا عنها لوصفها فالطّبيعة من باب العبادة فى الجملة و لو كان المقتضى للصحّة مساويا للنّهى فبعد ترجيح النهى لا يكون
[١] للحيض فى
[٢] فرض