رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦٥ - هاهنا فوائد
المتيقن من اعتبار الشهادة هو صورة افادة الظن كما حرّرناه فى بعض المباحث فى الاصول و التّحقيق ان يقال انّه يتاتى الكلام تارة فى انّ توثيقات ارباب الرّجال عن علم او عن ظنّ و اخرى فى انّ حجيتها لنا على الاوّل بناء على اعتبار العلم فى الخبر او مطلقا بناء على عدم الاعتبار من باب حجّية الشهادة او الخبر او الظنّ الاجتهادي و امّا دعوى كون حجيّتها من باب حجيّة القطع فلا اعتداد بها امّا الاول فالظّاهر انّ مدار التّوثيقات على الظن كما يرشد اليه ما ذكره السّيّد السّند المحسن الكاظمى من ان الّذى استقامت عليه طريقة اصحابنا على قديم الدّهر كما يظهر من كتب الرّجال هو الاكتفاء فى الجرح و التّزكية بالواحد خصوصا اذا كان من الاجلّاء و عن بعض الاواخر ان الّذى يستفاد من كلام النّجاشى و الشيخ و ابن طاوس و غيرهم انّ اعتقادهم فى الجرح و التّعديل على الظنّ كما يظهر لمن تصفّح كتبهم و قد يقال ان الظاهر من سيرة اهل الرجال انّ مزكى الرّواة للطّبقة اللاحقة غير عالمين بتحقّق العدالة فيمن زكوه بل و لا ظانين بظنّ العشرة و لو بحسن الظّاهر و كذلك الجارحون بل نعلم انّ بنائهم فى كلّ منهما على الركون على اقوال من سلف منهم بل ربما يعلّلون ترجيحاتهم صريحا بذلك انتهى و الظهور المتقدّم بالادّعاء اقوى فى كلام بعض ارباب الرّجال كالعلامة فى الخلاصة و غيره حيث ان العلّامة فى الخلاصة كثير الاخذ من كتاب النجاشى كما يرشد اليه ما ذكره الشهيد الثانى فى بعض تعليقات الخلاصة عند ترجمة عبد اللّه بن ميمون من ان الّذى اعتبر بالاستقراء من طريقة العلّامة فى الخلاصة انّ ما يحكيه اولا من كتاب النّجاشى ثمّ يعقبه غيره ان اقتضى الحال و كذا ما ذكره عند ترجمة حجاج بن رفاعة من ان المعلوم من طريقة العلّامة فى الخلاصة انّه ينقل فى كتابه لفظ النّجاشى فى جميع الابواب و يريد عليه ما يقبل الزّيادة و مقتضى كلامه فى ترجمة عبّاس بن معروف المبالغة فى متابعة الخلاصة لكتاب النّجاشى و لعلّه مقتضى كلامه فى ترجمة الحسن بن محمّد بن الفضل بل وقع للعلّامة فى الخلاصة اشتباهات فى متابعة النّجاشى و تفصيل تلك المراحل موكول الى الرّسالة المعمولة فى حال النّجاشى و ايضا ذكر الشّهيد الثانى فى ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس ان الغالب من طريقة العلّامة فى الخلاصة متابعة السيّد جمال الدّين بن طاوس حتّى شاركه فى كثير من الاوهام و ايضا ذكر فى فواتح المنتقى ان العلّامة كثير المتابعة لسيّد بن طاوس بحيث يغلب على الظنّ انه لم يتجاوز كتابه و ايضا ذكر السّيّد السّند التفرشى فى ترجمة حذيفة بن منصور ان العلّامة فى الخلاصة كثيرا ما وثق الرّجل بمحض توثيق النّجاشى و ان كان ضعفه ابن الغضائرى و عدّ جماعة و ايضا ابن داود كثير الاخذ من العلّامة حيث ان السّيّد السّند التفرشى