رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٤٠ - هاهنا فوائد
مجهول الحال فى تعديل المروىّ عنه و كذا حجية المرسل ممن لا يرسل الّا عن ثقة او كان الارسال بابهام الواسطة و كذا قبول تصحيح مثل العلّامة قبل الفحص و هو عمدة الثمرات لكن لا ثمرة يعتدّ بها بالنّسبة الى قبول الجرح و التّعديل من علماء الرّجال قبل الفحص اذ الكتب المتاخّرة المتداولة من كتب الرّجال حاوية للمعارضات و الكتب الخالية عن المعارض و هى الّتى حصل بها التعارض متروكة فى هذه الاعصار فقد علمت ان عمدة ثمرة الخلاف المذكور انّما تجرى فى اصل العنوان المبحوث عنه و كيف كان فلعلّ الاظهر القول بحصول الظنّ من الجرح و التعديل قبل الفحص عن المعارض و لا سيّما على تقدير التعدّد لوجوه الاوّل غلبة عدم التعارض حيث انه كثيرا ما يتفق المتفق عليه فى الوثاقة مع الايمان و كذا فى الوثاقة مع عدم الايمان و كذا فى المدح مع الايمان و كذا فى المدح مع عدم الايمان و كثيرا ما ايضا يتفق المتفق عليه فى الفسق و كذا فى الجهل اى عدم التعرّض لحال الشخص بجرح او تعديل او غيرهما من كلّ من تعرض له بل من تعرض له ارباب الرّجال دون بعض كثير ايضا فهذه اصناف سبعة قد اتفق المتّفق عليه فى ستّة منها و غاية الامر كون المختلف فيه على حدّ احد الاصناف المذكورة فالمتّفق عليه ازيد بمراتب فالمشكوك فيه يلحق بالاعمّ الاغلب بل مع اضافة الصّنف الاخير يصير اقلية المختلف فيه من غيره ازيد لكن يمكن ان يقال ان انواع المتّفق عليه و ان كانت اكثر من نوع المختلف فيه بمراتب لكن المدار على الافراد فلعلّ افراد المختلف فيه كانت اكثر من افراد المتفق عليه بمراتب مثلا كان لكلّ من الانواع الستة المتفق عليه فردان و كان لنوع المختلف فيه مائة فرد الثانى الاستقراء فى التّراجيم حيث ان الاستقراء فيها يكشف عن قلّة المختلف فيه الثّالث انّه لو كان الغالب الاختلاف لزم ان لا يجوز الاخذ بالجرح او التعديل لو صدر من واحد من اهل الرّجال او اهل المجروح و المعدّل غيره كما انّه لو فرضنا انّه اخبر زيد بخبر فى موارد كثيرة و اخبر آخر بضدّ ما اخبر به زيد فى اكثر تلك الموارد فلو اخبر زيد بخبر و لم يحضر الآخر فلا يحصل الظنّ من اخبار زيد بلا شبهة و لا يلتزم القول بما ذكر اعنى عدم جواز الاخذ بالجرح و التّعديل فى صورة الجرح و التّعديل من البعض و اهمال غيره احد و لو قيل ان المدّعى غلبة التّعارض فيمن تعرّض له غير واحد و هذا انّما ينافى حصول الظنّ بالصّدق فيمن تعرّض له غير واحد لكن قد اطّلعنا على الجرح او التّعديل من واحد و لا ينافى حصول الظنّ بالصّدق فيمن تعرّض له واحد دون غيره فليس مورد النقض من موارد دعوى الغلبة قلت لا فرق فى البين لو كان الغالب فيمن يعرض له غير واحد هو الاختلاف فلا يحصل الظنّ