رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٣٤ - هاهنا فوائد
عليه فى صورة التّعيين اقوى منه فى صورة الاهمال الرّابعة ان قبول الجرح و التّعديل مشروط بالفحص عن المعارض او غير مشروط به اقول ان الكلام فى الباب يقع تارة من حيث حصول الظنّ و عدمه قبل الفحص و يقع اخرى من حيث اعتبار الظنّ الحاصل بعد القول بالحصول و عدمه امّا الاوّل فالمستفاد من كلام صاحب المعالم القول بالاشتراط فلا يجوز العمل بقول احد من علماء الرّجال الا بعد البحث عما يعارضه حتى يغلب على الظنّ انتفائه فيكون الجرح و التعديل كالعمومات الشّرعيّة و غيرها من الادلّة المتعارضة فكما لا يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص بل لا يجوز العمل بخبر حتّى يتفحّص عن معارضه فكذا لا يجوز العمل بالجرح و التّعديل الّا بعد البحث عن المعارض و مقتضي كلامه انّ لزوم الفحص من جهة عدم حصول الظن من الجرح و التّعديل بل بدون الفحص لوقوع التّعارض فى شان كثير من الرّواة كما انّ لزوم الفحص فى العمل بالخبر من جهة عدم حصول الظنّ قبل الفحص لوقوع تعارض الاخبار فى كثير من الموارد لا الظن بالخلاف كيف و الظنّ بالخلاف لا يتاتى بدون الترجيح و المفروض عدم الاطّلاع او فرض الحصول بخلاف لزوم الفحص عن المخصّص فى العمل بالعام فانه يمكن ان يكون لزوم الفحص فيه من جهة الظنّ بالتخصيص قبل الفحص كما انّه يمكن ان يكون من جهة عدم حصول الظنّ بالعموم قبل الفحص و المنشأ حال غلبة التخصيص قوّة و ضعفا لكن الظاهر انّه لم يدع احد زائدا على عدم حصول الظنّ بالعموم اعنى الظنّ بالتخصيص و ان كان مقتضى ما ياتى من السيّد السّند المحسن الكاظمى دعوى الظنّ بالتخصيص و بالجملة غاية الامر فى المقام الشك فى مورد الجرح و التعديل بثبوت قوة غلبة الاختلاف اذ غاية الامر الظنّ بالاختلاف و لا يتمشى منه الزّائد على الشك كما ان فى باب العمل بالخبر قبل الفحص عن المعارض غاية الامر الشك لعدم انحصار المعارض و اما لو لم يكن لغلبة الاختلاف قوّة فلا يتاتى الشّك فى المقام و اما فى باب العمل بالعلم قبل الفحص عن المخصّص يمكن الظن بالتخصيص كما يمكن الشّك فيه لانحصار المعارض و الضدّ فالمقام يشبه العمل بالخبر قبل الفحص عن المعارض لاشتراكهما فى عدم تجاوز الامر عن الشّك و على ما ذكر يجرى الحال فى جميع الاضداد فان الظنّ بثبوت ضدّ مع الانحصار يوجب الظنّ بانتفاء الضدّ الآخر و اما مع عدم الانحصار فالظن بثبوت احد الاضداد لا يوجب الّا عدم الظنّ بضدّ خاص و لا يمكن تحصّل الظنّ بضدّ خاصّ او الظنّ بانتفاء ضدّ خاص و تحقيق الحال ان وجود احد الضدّين علما او ظنّا لا يوجب العلم او الظنّ بانتفاء ضد معيّن نعم يوجب العلم او الظنّ بانتفاء احد الضدّين الباقيين او احد الاضداد الباقيّة على وجه الاجمال و امّا