رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٢٦ - هاهنا فوائد
على تصحيح ما يصحّ عنه فلذا حكمنا عليها بالصحّة و ان يحتمل كون الغرض من الصحّة فى قوله فى الصّحيح هو الصحّة باعتبار بعض اجزاء السّند اعنى من تقدّم على محمّد بن النّعمان بل هو الظّاهر كما يظهر ممّا ياتى لكنّه حكم بصحة الرّواية فى قوله فلذا حكمنا عليها بالصحّة إلّا ان يكون الضّمير راجعا الى الطّريق لانّه يذكر فى لغة نجد و يؤنث فى لغة الحجاز لكن الظّاهر بل بلا اشكال انّ حال البعض لا يتخلّف عن حال الكل بالنّسبة الى اجزاء البعض و من هذا ما مرّ من خروج العلامة عن الاصطلاح فى تصحيح طريق الصدوق الى ابى مريم الانصارى فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السّند على محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان و كذا ما ذكره صاحب الحدائق عند الكلام فى جواز المسح على الحائل للضّرورة من صحّة رواته ولاد مع انّه غير مصرّح بالتّوثيق لسبق حماد بن عثمان مع كونه من اهل اجماع العصابة لكنّه مبنىّ على اتحاد حماد بن عثمان فى النّاب او انصرافه اليه بواسطة الاشتهار و ان كان مشتركا بين الناب و الفزاري و تحرير الحال موكول الى ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى باب حماد بن عثمان بل قد ذكر السّيّد الدّاماد فى الرّواشح موارد اخرى للخروج عن الاصطلاح كما فى المختلف فى مسئلة ظهور فسق امام الجماعة من انّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح مع انّه فطحىّ استناد الى الاجماع المذكور و ما فى شرح الارشاد للشّهيد الاوّل فى كتاب الحج فى مسئلة تكرر الكفارة بتكرر الصّيد عمدا او سهوا من التعليل برواية ابن ابى عمير فى الصّحيح عن بعض اصحابه عن الصادق (عليه السّلام) و ما فى المسالك فى مبحث الارتداد من التعليل بصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من اصحابنا عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السّلام) و قد ذكر شيخنا البهائى فى مبادى مشرقه ما سمعت من المختلف و المسالك فى شرح ما وقع فيه الخروج عن الاصطلاح لكنك خبير بانّ مدار تعليل الشّهيدين على اطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض اجزاء السّند كما فى المسالك او على بعض اجزاء السّند كما هو ظاهر شرح الارشاد لتذكير الصّحيح بعد ذكر الرّواية اذ لو كان الغرض صحّة الرّواية لكان المناسب التانيث و لا يناسب كون التّذكير باعتبار كون الموصوف المحذوف هو الخبر بعد سبق الرّواية و الغرض الصحّة الى ابن ابى عمير و الحسن بن محبوب و قد سمعت شيوع الاطلاق المشار اليه من المتاخّرين و منه قول العلّامة فى الخلاصة فى شرح طرق الفقيه و عن زرعة صحيح و ان كان زرعة فاسد المذهب الّا انّه ثقة و لا دلالة فى شيء من التّعليلين على انجبار ضعف الارسال بوجود ابن ابى عمير و الحسن بن محبوب