رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٩٢ - هاهنا فوائد
و يعتقد انه حجة بينه و بين ربه و بهذا الاعتبار قيل ان مراسيل الصّدوق في الفقيه كمراسيل ابن ابن ابى عمير في الحجية و الاعتبار و ان هذه المزية من خواص هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب الاصحاب لكن الاستناد الى ضمان الصّدوق لصحّة جميع ما فى الفقيه و اعتبار مراسيله انما يتم بناء علي عدم وجوب نقد اخبار الفقيه و هو غير ثابت و قد حرّرنا تفصيل الحال في محلّه فى الاصول و قد حكي السيّد السّند المشار اليه في ترجمة الصّدوق الاطباق على صحة اخبار الفقيه و دونه المقال و حكي ايضا ان صاحب المعالم مع اعتباره تزكية العدلين في اعتبار الخبر يعمل بالخبر المذكور في الفقيه و دونه الاشكال و قد تقدّم شرح الحال ثم انه روى في الفقيه فى باب صلاة العيدين عن محمّد بن الفضيل عن ابى الصّباح الكنانى عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) رواية طويلة ثم اعاد الرواية في آخر الباب رواية عن ابى الصّباح و هذا بعيد عن الضّبط و ايضا روى في باب الايمان و النذر و الكفارات عن حماد بن عثمان عن محمّد بن ابى الصّباح عن ابى الحسن (عليه السّلام) و اعاد الرواية في باب الوقف و الصّدقة و النّحل و روى ايضا فى باب القود و مبلغ الدية عن سليمان بن خالد رواية و اعاد الرواية في باب ضمان الظئر لكن يمكن القول بان ذكر الرّواية في البائن لا باس به كما مرّ فلا باس بهذا التكرار و لا التكرار السابق عليه كما مر و ايضا روى في باب ما يجب فيه التعزير و الحدّ و الرّجم و القتل و النفى فى الزّناء او باب حدّ ما يكون المسافر فيه معذورا فى الرّجم دون الجلد على اختلاف النسخ عن الحسن بن محبوب و عن ابى ايّوب قال سمعت ابن بكير يروى عن احدهما (عليهما السّلام) قال الفاضل الكاظمى فى الكافى و التهذيب بكير بن اعين و هو الصّواب لانّ ابن بكير لا يروى عنهما (عليهما السّلام) و ايضا روى في الفقيه في باب فضل الصّدقة عن الوليد بن صبيح عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) رواية قد عد فيها من الثلاثة الذين يردّ دعائهم رجل كان له مال فانفقه في وجهه و الظاهر اتفاق النسخ عليه و في اصول الكافى في باب من لا لا يستجاب دعوته و نوادر البزنطى علي ما فى آخر السّرائر فانفقه في غير وجهه و هو المتعيّن و العجب انه فسّر سلطاننا قوله (عليه السّلام) في وجهه بوجه اللّه و احتمل بعض آخر كون الغرض وجه المال اى مصارفه و لم يذكر احد منهما عدم مناسبة صرف المال في وجهه لعدم استجابة الدّعاء الرّابع و الثمانون انه روى في الفقيه في باب وجوب الجمعة و فضلها و من