رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٨٠ - هاهنا فوائد
جميع اخبار الفقيه من كتب مشهورة عليها المعمول و اليها المرجع لكن المولى التقى المجلسىّ قد ذكر انه جرى على نقض العهد قال و الذي يخطر بالبال دائما ان قول المصنف في اوّل الكتاب ان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعمول و اليها المرجع انه كان في باله اولا ان يذكر في هذا الكتاب [١] المستخرجة منها ثم آل القول الى ان ذكر فيه من غير تلك الاخبار ايضا لانه ذكر عن جماعة ليس بمشهور انفسهم و لا كتبهم او يكون المراد بالجميع الاكثر لكنهما سوء الظنّ بالمصنّف بل باكثر الاصحاب فانّهم ذكروا مراسيله و ذكروا انّ الصّدوق ضمن صحة جميع ما فى كتابه بل الظاهر ان الجماعة الذين ليسوا بمشهورين عندنا كانوا مشهورين عنده و عند سائر القدماء و قد حكي المولى المشار اليه عن بعض الاصحاب ان المقصود الاستخراج من الاصول الأربعمائة لكنه خلاف الظاهر مع انّه حكي المولى المشار اليه انّ جماعة ممن روى الصّدوق عنه ليسوا من اهل الاصول و ان امكن ان يكون الاكثر منهم و الظاهر بل بلا اشكال ان الفرض من كون الغرض الاستخراج من الاصول الأربعمائة هو كون صدور المحذوفين ارباب الاصول فدعوى انّ جماعة ممن روى الصّدوق عنه ليسوا من اهل الاصول و ان امكن ان يكون الاكثر منهم انما هى بالنّسبة الى صدور المحذوفين حيث ان قصد الصّدوق كان حذف الاسانيد بالكلية فالغرض من الاستخراج من الكتب المشهورة المعتبرة انما هو الاستخراج من كتب صدور المحذوفين و تاويل العبارة بالاستخراج عن كتب اصحاب الاصول انما يجرى على الاستخراج من كتب صدور المحذوفين و كذا تزييف التاويل بخروج جماعة ممن روى عنه الصّدوق عن اهل الاصول و ان امكن ان يكون الاكثر منهم و قد تعهّد ايضا ان لا يقصد قصد المصنّفين من ايراد ما رووه فلا يذكر ما يعارض ما يفتى به لكن ربّما قيل انه جرى ايضا على نقض العهد حيث انه ذكر في بعض ابواب الفقيه اخبارا متضادة كما فى باب الرّجلين يوصي اليهما فينفرد كل منهما بنصف التركة حيث انه بعد ان روي نفسه توقيع العسكرى (عليه السّلام) بخلافه قال و في كتاب محمد بن يعقوب الكلينى و ذكر ما رواه بطبقه ثم قال قال مصنّف هذا الكتاب و لست افتى بهذا الحديث بل افتى بما عندي بخط الحسن بن على (عليهما السّلام) و كما فى باب الوصىّ يمنع الوارث بعد البلوغ فيزنى لعجزه عن التّزويج حيث انه بعد ان اورد رواية الكلينى عن الصادق (عليه السّلام) قال قال مصنّف هذا الكتاب ما وجدت هذا الحديث الا فى كتاب محمد بن يعقوب و ما رويته عن طريقه فهو قد اورد في كل من البابين ما يعارض ما افتى به و طرحه
[١] الاخبار