رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٥ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
ان الاوّل يقتضى صحّة الظهار و الثانى يقتضى النّهى عنه اقول انه لا اشكال فى عدم تحقق المقتضى للصحّة بوجود ما يباين المنهىّ عنه و امّا التساوي فالحق فيه تحقق المقتضى للصحّة بوجود ما يباين المنهىّ عنه الا ان اللازم سبق الامر و المقتضى للصحّة على النّهى فلو قيل صل في المكان المغصوب ثم قيل لا تصل فى المكان المغصوب يتاتى الكلام فى دلالة النّهى على الفساد و الاستناد في عدم تحقق المقتضى للصحّة في هذه الصّورة من الوالد الماجد ره الى ما تحريره انه ح يقع التعارض فان كان المقتضى للصحّة ارجح فلا عبرة بالنهى حتى يتاتى النزاع فى دلالته على الفساد فكانه لم يكن النّهى موجودا و ان كان النهى ارجح فلا عبرة بالمقتضى للصحّة حتى يتاتى النزاع في دلالة النّهى على الفساد فكانه لا يقتضى للصحّة في البين و ان تساوي المقتضى للصحّة مع النهى فالمقتضى للصحة مشكوك الوجود فلا يتاتى النزاع في دلالة النّهى على الفساد لان مجيء النزاع موجود على وقوف المقتضى للصحّة غير سديد لان المراد بالمقتضى للصحّة ان كان هو المقتضى فعلا مع وجود النّهى فهو ممتنع حتى فى صورة كون النسبة من باب العموم و الخصوص المطلق بالنسبة الى مورد النهى كما لا يخفى و ان كان المراد هو المقتضى للصحّة شأنا مع عدم لحاظ النهى فهو يتحقق في صورة التساوي ايضا بعد فرض اعتبار سند الامر و النّهى غاية الامر ان يرجح النّهى علي الامر و ليس هذا اشد من ترجيح الخاصّ على العام فى الخصوص المطلق فلو قيل صل في المكان المغصوب ثم قيل لا تصلّ في المكان المغصوب او قيل بع وقت النداء ثم قيل لا تبع وقت النداء مع انحصار ما يقتضى صحة الصّلاة و صحة البيع فى قوله صل في المكان المغصوب و بع وقت النداء يتاتى النزاع فى النهيين اعنى قوله لا تصل فى المكان المغصوب و قوله لا تبع وقت النداء و قد تقدّم الكلام في المثال الاخير و بعد فلو لم يكن التساوي موجبا لتحقق المقتضى للصحّة في العبادات فلا فرق بين العبادات و لا المعاملات فالتفضيل ضعيف بل يضعف التمثيل للتساوي فى المعاملات بما لو قال الشارع ان ظاهرت حرم عليك الوطى و مع ذلك نهى عن الظهار بما تقدّم لكن يمكن