رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢٦ - هاهنا فوائد
انّ مقتضى ما تقدّم من كلام شيخنا البهائى مشرق الشمسين ان الصدوق ابتدأ فى السند غالبا بالرّاوى عن المعصوم بلا واسطة و تبعه السّيد السّند الجزائرى فى شرح التهذيب و ليس على ما ينبغى لكثرة ابتداء الصّدوق بالرّاوى عن الرّاوى عن المعصوم ايض و امّا الشّيخ فى التهذيب و الاستبصار فالغالب انّه ابتدأ بمن كان الواسطة بينه و بين المعصوم جماعة و الابتداء بالرّاوى عن المعصوم او الرّاوى عن الرّاوى عن المعصوم بعد ثبوته نادر و مع هذا مقتضى ظاهر العبارة انّ الصّدوق قد جرى فى الفقيه على ذكر بعض السّند و حذف البعض من البداية الى النّهاية مع انّه قد تقدّم ان الصّدوق قد ترك ذكر الاسناد فى اوائل الفقيه بالكلّية ثمّ جرى على ذكر البعض و ترك البعض كيف و عباراته فى اوائل الفقيه مثل عبارات الفقهاء و اليه يرشد ما تقدّم من المولى التّقىّ المجلسى السّابع انّ مقتضى كلام السّيد الداماد فى حاشية الاستبصار عند الكلام فيمن افطر فى شهر رمضان فلم يقضه حتّى مات و الفاضل التّسترى فى بعض التّعليقات على اوائل التّهذيب انّ الصّدوق فى الفقيه ذكر طريقه الى محمّد بن القاسم بن الفضيل و لم يرو عنه و من هذا انّ محمّد بن الفضيل الذى يروى عن ابي الصّباح الكتابى و اكثر الصّدوق فى الرّواية عنه هو محمّد بن القاسم بن الفضيل و هو مردود بانّ الصّدوق روى عن محمّد بن القاسم بن الفضيل فى باب الفطرة من صوم الفقيه حيث انّه روى انّه كتب محمّد بن القاسم بن الفضيل البصرى الى ابى الحسن الرّضا (ع) الوصىّ يزكى زكاة الفطرة عن اليتامى اذا كان لهم مال الا و روى فى الباب المذكور ايض انّه كتب محمّد بن القاسم بن الفضيل الى ابى الحسن الرّضا (ع) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه و هو غائب عنه فى بلدة أخرى و فى بلده مال لمولاه الثامن
انّه ذكر المولى التّقىّ المجلسى انّ من ذكر الصّدوق فى الفقيه الطّريق اليه فى المشيخة و لم يرو غيبه تقرب العشرة و ربّما حكى بعضهم بعض انّ الشّيخ ذكر فى آخر التّهذيب فى باب المشيخة طريقه الى بعض الرّواة و لم يرو عنه فى التّهذيب و على هذا فقد ذكر فى آخر الاستبصار طريقه الى بعض الرّواة و لم يرو عنه ايض لانطباق مشيخة الاستبصار على مشيخة التّهذيب و نظير ذلك انّه روى فى التّهذيب عن الكلينى بسنده عن زرارة عن ابى جعفر (ع) الاذان حزم بافصاح الالف و الهاء و الاقامة حدر و هو غير مذكور فى الكافى و به اعترف الوالد الماجد ره كالمنتقى و العجب من صاحب الوسائل