رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠٧ - هاهنا فوائد
متقدمون على الكلينى دلالة فى كلام الشّهيد على ما ذكر فلعلّ المقصود بالمتأخّرين و ارباب الكتب هو المشايخ الثلاثة بل لعلّه الظاهر فلا يتم الاستناد الى كلام الشّهيد على تواتر كتب صدور المذكورين مع انّ كون جميع رجال طرق الشيخين من المشايخ المشهورين غير ثابت و التذكية الشّهيديّة انّما وقعت على المشايخ المشهورين و الشهيد انما ادعى وقوع المشايخ المشهورين فلا يكفى التذكية المشار اليها فى وثاقة جميع رجال طرق الشيخين إلّا ان يقال ان توصيف المشايخ بالمشهورين من باب التوصيف بالصّفة [١] المخصّصة و قد ادعى الشهيد وقوعهم فى طرق الاحاديث المدونة غالبا فالمرجع الى انّهم غالبا رجال الطرق بل رجال الاسانيد حيث ان الظاهر ان المقصود بالطرق في كلام الشّهيد مطلق السّند لا خصوص المحذوف المقصود بالطريق المبحوث عنه فثبت المقصود لكنك خبير بانه على هذا يلزم عدم لزوم نقد المذكورين ايضا و هو خلاف المفروض لما تقدم من ان الكلام في المقام مبنى علي فرض لزوم نقد المذكورين إلّا ان يقال ان المتخللين بين عصر الكلينى و الشيخين لا يتجاوزون عن المحذوفين لكنه مدفوع بانه قد يكون المحذوف مذكورا اى يكون من ذكر الطريق اليه مذكورا في الطريق الى بعض آخر بل كثيرا ما يتفق هذا و بعد ما ذكر اقول ان الاستدلال بالوجه المذكور انما يتم بناء على كون ضمير الجمع في قوله و هم طرق الاحاديث المدونة راجعا الى المشايخ السّالفين كما هو مقتضى السّياق قضية رجوع اسم الاشارة اعنى قوله هؤلاء اليهم و يحتمل ان يكون راجعا الى غير هؤلاء كما هو مقتضى استيناف الكلام بل لا ريب انه على تقدير الرّجوع الى المشايخ السّالفين كان المناسب ذكر هذه الفقرة قبل قوله و انما يتوقف و بعد هذا اقول ان كثيرا من اواخر المحذوفين من جانب انتهاء ذكر الطريق متقدم على الكلينى فدعوى شمول التزكية الشهيدية بجميع طبقات مشايخ الشيخين في غاية الفساد و ان قلت ان المقصود من طبقات مشايخ الشيخين هو المشايخ بلا واسطة اى صدور المحذوفين قلت انه بعد كونه خلاف ظاهر العبارة بلا شبهة لا يجدى في المدّعى اعنى عدم لزوم نقد جميع المحذوفين و اما السادس و بعد اعتبار الصّحيح لانه ان كان المقصود تصحيح العلامة جميع طرق الشيخين المنتهية الى صدور المذكورين ارباب الكتب المشهورة بان كان صدور المذكورين كلا ارباب الكتب المشهورة فهو واضح الفساد اذ على هذا لا حاجة الى نقد الطرق كما صنعه العلّامة مع ان التصحيح المشار اليه انّما يتم بكلمة واحدة و لم يعهد من العلامة و ان كان المقصود تصحيح الطرق المنتهية الى خصوص ارباب الكتب
[١] فى الطرق لا كلام من رجال الطرق من المشايخ المشهورين الموضحة و لا مجال لكونه من باب التوصيف بالصفة