رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٦ - هاهنا فوائد
فى شرط مفسد مثلا القول قول مدعى الصحة بيمينه لانه الموافق للاصل فان الاصل عدم ذلك المفسد و الاصل فى فعل المسلم الصّحة لا يقال بقاء الملك على مالكه فيعارض الاصل المذكور لانا نقول بعد صدور الايجاب و القبول على الوجه المعتبر و عدم العلم بالمنافى لصحّتهما المقتضى للحكم بصحّتهما عملا باستصحاب الحال تحقق السّبب الناقل فلم يبق ذلك الاصل كما كان اما اذا حصل الاختلاف في الصحّة و الفساد و في حصول بعض الامور المعتبرة و عدمه فان هذا الاستدلال لا يستمرّ فان الاصل عدم السّبب الناقل و من ذلك ما لو ادعى انى اشتريت العبد فقال بل بعتك حرا و عند شرح قوله و لو قال اجرتك كل شهر بدرهم الى قوله نظر ينشأ من انه يدعى للصّحة و هى موافقة للاصل فيكون هو المنكر فيقدّم قوله باليمين و من انه مع ذلك يدعى امرا زائدا و هو استيجار سنة بدينار و المالك ينكره فلا يقدم قوله فيه لان الاصل عدمه و لان الامور المعتبرة فى العقد لم يقع الاتفاق عليها فلم يثبت سببيّته و تقديم قول مدّع الصحّة فرع ذلك كما حقّقناه فى المسألة السابقة فعدم تقديم قوله اوجه ثمّ قال بعد ذلك بفاصلة و الفرق انه هناك قد اتفقا على تضمّن العقد المفسد و اختلفا هنا فى الصحّة و الفساد و قد كان تقديم قول مدّعى الصّحة هو الجارى على القوانين ثم قال بعد ذلك بفاصلة الثانى ان تقديم قول مدّعى الصّحة انما يتحقق على ما بيناه حيث يتفقان على حصول اركان العقد و يختلفان في وقوع المفسد فان التمسّك لنفيه بالاصل هو المحقق لكون مدّعى الصّحة منكرا دون ما اذا اختلفا فى شيء من اركان العقد فانه لا وجه للتقديم ح و بهذا تبين ان مدّعى الصّحة هنا لا يقدم قوله على حال من الاحوال لان الاختلاف وقع فى ركن العقد و هو تعين الاجرة فيكون ادّعائه كادّعاء اصل العقد و عدم تفاوت الاجرة و اجرة المثل لا يكون مصحّحا لتقديم قوله باليمين غاية ما فى الباب ان الاختلاف ح لا يظهر له ثمرة و فى نكاحه عند شرح قوله و لو قال بعد العقد زوجك الفضولى من غير اذن او ادعته حكم بقولها مع اليمين اى لو ادعى اذنها فانكرت قبل الدّخول قدم قولها مع اليمين فان نكلت خلف الزّوج و يثبت العقد و بعده الاقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه اى لو قال الزّوج المباشر للعقد بعد صدوره للزّوجة زوجك الفضولى من غير اذن منك و ادّعت هى سبق الاذن على العقد و صدوره بالوكالة منها قدم قولها لان الاصل فى العقد الذي تصادقا على وقوعه و مباشرة الزّوج اياه و لزومه من طرفه الصّحة و اللزوم فالاصل فى جانب المرأة و الزّوج يدعى خلافه فعليه النبيّة و مع عدمها فعليها اليمين و لان العقد من