رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٤ - هاهنا فوائد
لو ادعي ما يبطل به العقد الى قوله نظر منشؤه من انّ القول قول مدّعي الصحّة مع يمينه و كلّ من عليه اليمين فالبيّنة علي الآخر لقوله البيّنة على المدّعى و اليمين على من انكر و من اعتضاد مدّعى بيّنة الصحّة بالاصل و الاقوى عندي الاوّل و فى كنز الفوائد للسّيّد عميد الدّين ان الاصل فى العقد الصحّة فيحمل عليه عند الاطلاق و فى حج الدّروس و لو ادعي احد الزّوجين الاحلال وقت العقد قضى به مع اليمين و عدم البينة و يلزم مدّعي الاحرام لوازم الفساد إلى ان قال و لو شكا فى وقوع العقد حال الاحرام او الاحلال فالاصل الصحّة و فى موضع من بيعه و لا يعارضه قولهم بتقديم مدّعي الصحّة على الفساد و فى موضع آخر منه اذا تنازعا فى الصحّة و الفساد خلف مدّعى الصحّة و لو ادّعي الفقر او السّفه او الجنون و قد كان موصوفا احتمل خلافه لانه اعرف و احلاف الآخر ترجيحا للصحّة و لو كان مدّعي النقص الآخر فاخلاف مدّعى الصحّة هنا اوجه كما لو قال المشترى للبائع بعتنى فى صغرك فادّعى البائع البلوغ و فى السّلم منه لو تنازعا فى قبض الثمن قبل التفرّق او بعده حلف مدّعى الصحّة و لو اقاما بيّنة بنى على ترجيح الداخل و الخارج و قيل يقدم بينة القبض لشهادتهما على الاثبات و لو قال البائع قبضته ثم رددته اليك قبل التفرق و انكر المسلم حلف البائع و في رهنه و لو رهنه عصيرا فصار خمرا فاختلفا فى القبض هل كان قيل الخمر او بعده قدم قول من يدعى الصحّة و ان كان الراهن و فى قواعد الشّهيد الاختلاف فى شرط مفسد للعقد فيرجح فيه جانب الطاهر على اصالة عدم صحة العقد و عدم لزوم الثمن و كذا فى فوات الشرط فى الصحّة و فى المهذّب البارع فى جملة كلام له و صونا للعقد عن الفساد و للفظ المسلم عن الهذر و فى حاشية الشرائع للمحقق الشيخ علي عند قول المحقق فى كتاب الحج فالقول من يدعى الاحلال ترجيحا لجانب الصحّة لان الاصل في العقد الواقع ان يكون صحيحا و ايضا فانهما بعد اتفاقهما علي العقد المشتمل علي الاركان يختلفان فى وصف زائد و هو وقوع العقد فى حال الاحرام فالقول قول المنكر مع يمينه لانه منكر للمفسد فيحلف فيندفع الدّعوى و فى بيع جامع المقاصد عند شرح قول العلامة و لو قال بعتك بعيد الى قوله قدم قول مدّعى الصحّة بينه مع اليمين بقوله قدم قول مدّعى الصحّة علي علة تقديم قول البائع فان الاصل في العقود الصحّة فيكون قول البائع موافقا للاصل و فيه ايماء الى صحة الحكم فى المسألة فان الاصل عدم طرو المبطل على العقد كما ان الاصل فيه الصحّة و فى بعض النسخ قدم قول مدّعي الصحّة و دوامها