رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٠ - هاهنا فوائد
كما لو كان اما اذا حصل الاختلاف فى الصحّة و الفساد فى حصول بعض الامور المعتبرة و عدمه فان هذا الاستدلال لا يثمر هنا فان الاصل عدم السّبب الناقل و من ذلك ما لو ادعى انى اشتريت العبد فقال بل بعتك الحرّ قوله و وقع الاختلاف فى شرط مفسد مثلا المقصود التداعى في اصل الاشتراط بالشّرط المفسد او التداعي في الافساد بعد الاتفاق على الاشتراط قوله و الاصل في فعل المسلم الصحّة هذا اصل آخر فى تاصيل اصالة قول مدعي الصحّة و الظاهر ان المقصود به انما هو ظهور الصحّة لانطباق كلام الاكثر في باب اصالة صحة فعل المسلم علي الظّهور قوله عملا باستصحاب الحال هذا اصل ثالث في تاصيل اصالة قول مدعى الصحّة و الظاهر ان المقصود باستصحاب الحال هو استصحاب الصحّة حيث ان المقصود باستصحاب الحال فى كلمات الاصوليين هو استصحاب الامر الوجودىّ كما يرشد اليه بعد الاغماض عن ظهور الحال في الامور الوجودىّ و ان كان المقصود باستصحاب حال العقل هو استصحاب العدم إلّا انه بقرينة اضافة الحال الى العقل قضية حكم العقل بسبق العدم فى كل ممكن موجود ما قاله صاحب المعالم فى بحث الاستصحاب اختلف الناس في استصحاب الحال و محله ان يثبت حكم فى وقت ثم يجئ وقت آخر لا يقوم دليل على انتفاء ذلك و ما قاله العضدي من ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلانى قد كان و لم يظن عدمه و كلّ ما هو كذلك فهو مظنون البقاء و غيرهما من كلماتهم و نظير تقديم دعوى من يدعى الصحّة لاستصحاب الصحّة و عدم ورود المفسد ما ذكره المقدّس فيما لو اختلف في كون الفسخ قبل التفرق او بعده من ان القول قول من يدعى الصحّة لاصالة بقاء الصحّة و عدم وقوع المفسد و ما ذكره الشّهيد في المسالك فيما لو اختلف فى السّلم فى كون الفسخ قبل التفرق او بعده من انه يقع التعارض بين اصالة عدم القبض قبل التفرق و اصالة عدم التفرق قبل القبض فيحكم بتقديم دعوى من يدعى الصحّة لاصالة عدم طرو المفسد لكنه مبنىّ علي ممانعة عدم القبض قبل التفرق عن صحة العقد و هو تداعى سابقا على ذلك اشتهار اشتراط صحّة السّلم بالقبض في المجلس بل ادعى الاجماع عليه و المدار فى الفرق بين اشتراط احد المتقابلين فى وجود شيء عند وجود شيء و ممانعة الآخر عن الوجود عند الوجود بعد فرض وجود الشيء الاوّل عند وجود الشيء الثانى مع وجود احد المتقابلين و انتفاء الشيء الاوّل عند وجود الشيء الثانى مع وجود الآخر من المتقابلين و دوران الامر في صورة الوجود عند الوجود بين وجود الشّرط و انتفاء المانع و في صورة انتفاء الوجود عند الوجود بين انتفاء الشرط و وجود المانع على اصلاح احد المتقابلين