رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥٩ - هاهنا فوائد
او استصحاب الصحّة او اصالة صحة افعال المسلمين تعبّدا كما يرشد اليه كلامه الآتي الا ان المدار فى اصالة صحّة افعال المسلمين في كلام الاكثر على الظّهور كما سمعت و قد عدّ ظهور صحة افعال المسلمين المدلول عليه بقوله و كذا الظاهر وجها آخر بل الظاهر ان المقصود باصالة صحة فعل المسلم فى كلامه الآتي هو الظّهور قوله و اعترف شيخنا الشّهيد اه مرجع ما ذكره الشّهيد الى التوقّف التعارض الاصل اعنى اصالة البراءة و الظاهر اعنى ظهور وقوع العقد من البالغ و قد عدّ الشّهيد فى التّمهيد من صور الاختلاف فى تعارض الاصل و الظاهر وقوع الترافع فى صحة العقد و فساده و بالجملة مقتضى ما صنعه الشّهيد التوقف في تقديم من يدعى الصحّة العقد إلّا ان يقال ان التوقف في تعارض اصالة صحّة العقود و استصحاب الصبىّ و هو اعنى استصحاب الصبىّ من باب الاستصحاب الموضوعى لا يقتضى التوقف في تقديم من يدعى صحة العقد لو اتفق التعارض بين اصالة صحة العقود و استصحاب عدم الانتقال كما مرّ فالتوقف المشار اليه لا يقتضى التوقف فى تقديم من يدعى صحة العقد مطلقا لكنه بعيد و كيف كان تحرير كلامه ان اصالة صحة العقود من باب استصحاب عدم ورود المفسد او استصحاب الصحّة او اصالة فعل المسلم انما يجري بعد تحقق العقد و احرازه قضية لزوم تحقق الذات فى تحقق الوصف فلا بد في جريان اصالة صحة العقود من صدق العقد فلا محيص في جريان صحة العقود من استكمال او كان العقد و اجزائه من الايجاب و القبول من الكاملين و جريانهما علي العوضين المعتبرين و وقوع الاختلاف فى فقد شرط او وجود مانع و لا مجرى لاصالة صحة العقود فيما لو كان الشك فى الجزء و الركن ففى صورة الشك فى شيء من الاركان و الاجزاء يكون الشك من باب الشك فى تحقق العقد فالحاكم اصالة عدم تحقق العقد لاصالة عدم تحقق السّبب الناقل فالاصل الفساد كما ان اصالة براءة الذمة عن لوازم العقد تحكم ايضا بفساد العقد و يقتضي القول بذلك كلام العلامة فى القواعد و التذكرة و ربما قال المحقق المذكور فى اواخر كتاب الاجارة لا شك في انه اذا حصل الاتفاق علي جميع الامور المعتبرة فى العقد من حصول الايجاب و القبول علي الوجه المعتبر من الكاملين و جريانهما على العوضين المعتبرين و وقع الاختلاف في شرط مفسد مثلا فالقول قول مدّعى الصحة بيمينه لانه الموافق للاصل لان الاصل عدم ذلك المفسد و الاصل فى فعل المسلم الصحّة لا يقال الاصل بقاء الملك على مالكه فيعارض الاصل المذكور لانا نقول بعد صدور الايجاب و القبول على الوجه المعتبر و عدم العلم بالمنافى لصحّتهما المقتضي للحكم بصحّتهما عملا باستصحاب الحال تحقق السّبب الناقل فلم يبق ذلك الاصل