رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥٢ - هاهنا فوائد
اولا و ثانيا للترديد فالمرجع الى التوقف بين مصاديق ثلاثة او تكون اولا للتّقسيم و ثانيا للتّرديد و عكسه غير معقول للزوم العلم بالفرع مع الشك فى الاصل و عن الشّهيد في القواعد انه من يترك لو ترك او يدعى خلاف الظاهر و لفظة او ايضا للتقسيم او للترديد و ظاهر الشرائع و النافع انحصار القول فى القولين المذكورين فيهما و به صرح العميدي فى شرح القواعد نقلا كما عن التنقيح بل المصرح به نقلا ان تثليث القول ليس على ما ينبغى و ظاهرا للتّعين ايضا انحصار القول في القولين المذكورين فيهما و صريح المسالك كما عن بعض من تقدّم و جماعة ممن تاخر كون القول في المقام ثلاثة اعنى القول بكونه من يترك لو ترك الخصومة و القول بكونه من يدعى خلاف الاصل و القول بكونه من يدعى امرا خفيا خلاف الظاهر و جرى جماعة من الاواخر على كون المدار علي العرف و قال المحقق القمىّ في الجواب عن بعض السّؤالات و قد يظهر لى لذلك عبارة أخرى و هو الّذى كان علي صدد اثبات قضية ايجابيّة او سلبيّة كما هو المطابق لطريقة آداب المناظرة من تسمية المستدلّ مدّعيا و المانع منكر او لعلّه ماخوذ مما ذكره فى المجمع فى مادة دعا فى قوله و فى الحديث البيّنة علي المدّعي و اليمين على المدّعى عليه و المراد بالمدّعى على ما يفهم من الحديث من يكون في مقام اثبات قضيّة على غيره و من المدّعي عليه المانع من ذلك و هو المعبّر عنه بالمنكر لكن الماخوذ فى الحديث و اليمين على من انكر لا المدّعى عليه كما هو مقتضي ما ذكر من عبارة المجمع نعم تخصيص القضية فيه بالاثبات اولى من تعميمها للنفي في كلام المحقق المشار اليه لاختصاص المدّعى المبحوث عن احكامه فى كتاب القضاء بمن يدعي الاثبات و ان كان المدّعى في لسان ارباب المناظرة اعم ممّن ياتى بقضية سلبية فالتعميم المشار اليه يستلزم دخول المنكر فى المدّعى و ياتى مزيد الكلام و الظاهر ان المقصود بالاصل في المقام انما هو اصل العدم او مطلق الاصل النافي و لا يعمّ مطلق القاعدة التعبّدية و لو كان مفادها الاثبات كاصالة صحة فعل المسلم و الظاهر ان المدار فى موافقة الاصل على الصّورة الوحدانية اى موافقة الاصل في جانب احد الطرفين دون الآخر و لا يشمل صورة تعارض الاصل من الجانيين مع تقديم احد الاصلين علي الآخر و ربّما يقتضى ما ذكر في اجتماع المصاديق الثلاثة فيما اذا طالب زيد عمروا بدين في ذمّة او عينا في يده فانكر عمرو حيث ان زيدا لو سكت سكت و يخالف قوله الاصل لان الاصل براءة ذمّة عمرو عن الدّين و عدم تعلّق حق زيد بالعين و يخالف قوله الظاهر لان الظاهر براءة ذمّة عمرو و عمرو لا يترك لو ترك و يوافق قوله الاصل و الظاهر فهو مدّع و عمرو مدّعي عليه مطلقا كون البراءة مظنونة مضافا الى حجية