رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٥ - هاهنا فوائد
التجديد او لم يحتمل الشخص الشاك فى حقه التجديد و إلّا فلا يتم ذلك [١] و مع هذا ليس المعنى الاعم المذكور فى كلامه بينا و لا مبنيا إلّا ان يقال ان الغرض الاعمّ من منع الجمع و مع هذا لم يظهر مما ذكر فى تقرير الاستدلال ما ذكره من القياس المركّب من منفصلة عنادية مانعة الخلو و حملتين و بما مرّ يظهر المؤاخذة عما ذكره فى المختلف قال قد اطبق الاصحاب على القول باعادة الطهارة على من تيقن الحدث و الطهارة و شك في المتاخر منهما و ممن فصّلنا ذلك فى اكثر كتبنا و قلنا ان كان فى الزمان السابق على زمان تصادم الاحتمالين محدثا وجب عليه الطهارة و ان كان متطهرا لم يجب و مثاله انه اذا تيقن عند الزوال انه نقض طهارته و توضّأ عن حدث و شك فى السابق فانه يستصحب حال السابق على الزوال فان كان في تلك الحال متطهرا فهو على طهارته لانه يتقن انه نقض تلك الطهارة ثم توضأ و لا يمكن ان يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة و نقض الطهارة الثانية مشكوك فيه فلا يزول عن اليقين بالشك و ان كان قبل الزّوال محدثا فهو الآن محدث لانه يتقن انه انتقل الى طهارة ثم نقضها و الطهارة بعد نقضها مشكوك فيه مضافا الى انه جمع فيه بين التمسّك بامتناع تعاقب الطهارات و الاحداث و التمسك بالاستصحاب مع انه لو امتنع تعاقب الطهارات و الاحداث يتعين المتاخر فى الطهارة بعد سبق الطهارة و في الحدث بعد سبق الحدث و لا مجال للاستصحاب لفقد الشك فى الباب مضافا الى ان اخبار اليقين انما تتصرّف الى ما لو كان زمان المتيقن معلوما بالتفصيل و لا تشمل صورة اجمال زمان المتيقن لكن الظاهر ان مدرك اعتبار الاستصحاب عنده هو الظن بالبقاء اذا تستفاد اعتبار الاستصحاب من اخبار اليقين انما قد اتفقت من الفاضل التونى لكن اعتبار الظن فى الموضوع من حيث التحصّل و ما بحكمه من تحصّل الحكم التكليفى و الوضعىّ غير ثابت بل المشهور عدم الاعتبار مع ان المدار في الاستصحاب على تاخر زمان اليقين عن زمان الشك و زمان اليقين و الشك فى المقام متحد فتدبّر و اللّه العالم
[١] إلّا ان يقال ان المفروض كون الغرض من الوضوء رفع الحدث كما هو الغالب