رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨١ - هاهنا فوائد
عدم التذكية لا استصحاب الحياة الى الوقوع في الماء و عدم تطرق التذكية يكفى فى ترتب النجاسة و النجاسة تترتب على عدم التذكية بلا واسطة فباستصحاب الحياة يثبت نجاسة الصّيد فيثبت نجاسة الماء و لا يذهب عليك ان تقديم الاستصحاب الموضوعى لا يتم بناء على عدم تقديم ما كان الشك فيه سببا للشك في الآخر فى تعارض الاستصحابين الحكميين و ربّما يستدلّ باخبار اليقين على تقديم الاستصحاب الموضوعيّ بملاحظة تقديم الاستصحاب الموضوعى في تلك الاخبار على الاستصحاب الحكمى اقول اذا متن تلك الاخبار مضمر زرارة [١] المروى في التهذيب صحيحا في كتاب الطهارة فى فواتح باب الاحداث الموجبة للوضوء لا عن الباقر (عليه السلام) كما ذكره جماعة قال قلت له الرّجل نيام و هو علي وضوء يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء قال يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن فاذا نامت العين و الاذن و القلب فقد وجب الوضوء قلت فان حرك فى جنبه شيء و لم يعلم به قال لا حتى يستيقن انه قد تام حتى يجيء من ذلك امر بين و الا فانه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين بالشك و لكن ينقضه بيقين آخر و الظاهر ان الاستدلال بتقديم الاستصحاب الموضوعى فيه على الاستصحاب الحكمىّ من جهة تقديم استصحاب عدم حدوث النوم فى الخارج على استصحاب وجوب الصّلاة لو اكتفى فيها بالوضوء المتعقب بالخفقة و الخفقتين إلّا انه يمكن القول بانه لا اقل من احتمال كون الاستصحاب المعمول في الصّحيح المزبور هو استصحاب الطهارة و هو من الاستصحاب الحكمى إلّا ان يقال ان الطهارة المستصحبة انما هى الطهارة المتشخصة عن الحدث و هى ملحقة بالموضوع ان يقال ان الظاهر من توجّهه الى كما ان الطهارة المتشخّصة عن الخبث ملحقة بالموضوع و لذا يعامل مع الظن بالطهارة المتشخصة سواء كانت عن الحدث او الخبث معاملة الظن بالموضوع او يقال ان الظاهر من توجّهه الى ما به يتحقق النوم من استيلائه على القلب و الاذن و العين و قوله حتى يستقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين هو انه بنى علي استصحاب عدم النوم إلّا ان يقال ان استصحاب العدم ليس من الاستصحاب الموضوعى لكنه مدفوع بان عدم النّوم لا يكون الحكم بلا شبهة فهو من باب الموضوع اذ لا واسطة بين الحكم و الموضوع و ان كانا فى موضع كما في الجلد المطروح حيث ان استصحاب
[١] المعروف