رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦٨ - هاهنا فوائد
الفعلىّ و هو غير ثابت في المقام [١] تاثير النجاسة المستصحبة بالفعل في الطاهر لمعارضة استصحاب النجاسة قضية فرض كون استصحاب الطهارة فردا للاخبار كاستصحاب النجاسة فقضية انفعال المتأثر بالمؤثر عند الاجتماع لا تجدي فى المقام و لو قيل ان مقتضى اخبار اليقين عدم نقض اليقين بالشيء بالشك في هذا الشيء و النقض في استصحاب الطهارة فى الموضع الطاهر في المثال المتقدم انما هو بالشك فى الثوب بخلاف استصحاب النجاسة فان نقض اليقين بالنجاسة انما هو بالشك فيه فاستصحاب الطهارة لا يشمله الاخبار بخلاف استصحاب النجاسة قلت ان نقض اليقين بالطهارة فى الموضع الطاهر انما هو بالشك فيه ايضا لفرض حدوث الشك في الطهارة فيه غاية الامر ان حدوث الشك فيه بتوسّط الشك في نجاسة الثوب و هو لا يوجب الفرق فى شمول الاخبار لاستصحاب النجاسة دون استصحاب الطهارة و يمكن الاستدلال علي تقديم الوارد بان المسبّب تابع للسّبب فلو فرضنا جعل الشارع الشك السّببى فى حكم القطع باحد طرفيه اى القطع بالبقاء او القطع بالفناء فلا بدّ من الجريان علي مقتضاه فى الشك المسبّبى من الحكم بالفناء لقضاء البناء على البقاء في الشك السببى بذلك لكن يمكن ان يقال ان كون الشك السّببى فى حكم القطع بالبقاء مبنىّ علي سلامة استصحاب النجاسة عن معارضة استصحاب الطهارة و هو ليس بسالم عنها فى مورد استصحاب النجاسة و كذا فى مورد استصحاب الطهارة بناء على فهم ترتيب الملزوم من الاخبار فلم يثبت كون الشك السّببى في حكم القطع بالبقاء حتى يبنى علي الفناء فى الشك المسبّبى و بتقرير آخر حكم المسبّب و ان كان تابعا لحكم السّبب لكن حكم المسبّب لا ينفك عن حكم السّبب فحكم السّبب يجري في باب المسبّب لو لم يعارضه حكم المسبّب فما يجدي انما هو متبوعية السّبب فعلا و هى غير ثابتة فيما نحن فيه نعم المتبوعيّة الشأنية جارية فى المقام لكن لا جدوي فيه و يمكن الاستدلال علي ذلك بان نجاسة الماء الملاقي للنّجس من الاحكام اللازمة شرعا لنجاسة النجس المتاخر عن نجاسة و المترتب علي نجاسة بلا واسطة و المفهوم من اخبار اليقين استصحاب المشكوك بقائه و ترتيب لوازمه الشرعية المترتبة عليه بلا واسطة و الا فلو لم يكن المقصود تلك اللوازم اصلا بل كان المقصود هو ابقاء مشكوك البقاء ليس الا مرجع الامر الى اعتقاد بقاء النجاسة مثلا
[١] لعدم ثبوت