رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
لكنك خبير بانه بناء على غلبة المجاز لا مجال البناء علي الحقيقة فى المقام إلّا ان يقال ان المدار فى المجاز على ملاحظة العلاقة من المتجوز لا مجرّد وجود العلاقة فما وقع من غلبة المجاز انما هو ما كان مقرونا بملاحظة العلاقة فلا ينفع غلبة المجاز فى اثبات المجاز فى المقام لو ثبت عدم ملاحظة لكن نقول انه قد عرف الحاجبى و العضدي المجاز باللفظ المستعمل في غير وضع اوّل و هو لا يدلّ على اعتبار العلاقة فضلا عن اعتبار ملاحظة العلاقة إلّا انه اشترط كل منهما ثبوت العلاقة عند الاكثر و ربما نسب التفتازانى الى الاكثر كفاية مجرّد المناسبة بين المعنى الحقيقى و المعنى المجازي و نقل عن بعض ملاحظة الوضع السابق و الظاهر ان الاخير لا يخرج عن ملاحظة العلاقة فمقتضى ما ذكر كفاية ثبوت العلاقة عند الاكثر و اما التعريف باللفظ المستعمل في غير وضع اول لعلاقة بينهما فبعد عدم انتهاضه بناء علي نقل وجوب الآحاد فهو لا يقتضى اعتبار ملاحظة العلاقة اعتبار ثبوت العلاقة فى الاستعمال و الفرق بين استناد الاستعمال الى ثبوت العلاقة و استناده الى ملاحظة العلاقة ظاهر كيف لا و الفرق بين وجود الشيء و التفات اليه مشهور و فى غاية الظّهور و مع ذلك لا يلتفت الى العلاقة الا اندر نادر مع وفور التجوز من العوام فضلا عن الصّبيان و النّسوان إلّا ان يقال ان التجوز و لو كان من الاطفال مبنى على ملاحظة المناسبة و ان لم يتفطّن بالمناسبة و العلاقة و الا للزم ان يتجوز المتجوز مع غفلته عن المناسبة و لا ريب انه لا يصدر التجوّز بدون ملاحظة المناسبة و لو اجمالا لتعريف المجاز باللفظ المستعمل فى غير وضع اول لا يشمل ما كان مبنيا علي الغفلة عن المناسبة بالكليّة السّادس عشر انه دار الامر بين المجاز و الاشتراك كما اذا استعمل لفظ فى معنيين و علم كونه حقيقة او مجازا فى الآخر فهل يبنى علي الاشتراك فيجب التوقف عند اطلاق اللفظ بدون القرينة او يبنى على الحقيقة و المجاز فيحمل علي المعنى المعلوم كونه حقيقة فيما لم يظهر القرينة علي التجوّز او ظهر عدم القرينة على التجوز على الخلاف في كفاية حمل اللّفظ على المعنى عدم ظهور القرينة على المجاز او لزوم ظهور عدم القرينة على المجاز اعنى الخلاف في كفاية الظن النوعى في ظواهر الحقائق و لزوم الظن الشخصى و الفرق بين هذا العنوان و اصل العنوان في محلّ النزاع بين المشهور و السيّد المرتضى اعنى المقام الرابع بعد اشتراكهما فى محلّ الكلام و اتحاده فيهما ان الكلام فى اصل العنوان في الداخل اعنى دلالة الاستعمال على الاشتراك و عدمها و الكلام هنا فى الخارج اعنى دلالة امر من الخارج على الاشتراك او التجوز و هذا