رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٦ - هاهنا فوائد
و الممات فالاستدلال المشار اليه ينافى اشتراط الاستصحاب بالشرط المبحوث عنه ايضا إلّا ان يقال ان الاختلاف انما يتم لو كان الاستدلال باستصحاب حجية ظن المجتهد لتقوم الحجية بظن المجتهد الحىّ و اما لو كان الاستدلال باستصحاب وجوب عمل المقلّد بظن المجتهد فلا يتاتى فيه اختلاف الموضوع و عن بعض اهل الكتاب في المناظرة مع السيّد السّند النجفى الاستدلال باستصحاب بنوة عيسى و موسى و لم ينقل عن السيّد المشار اليه الجواب باختلاف الموضع بالحياة و الممات و مقتضاه تقرير جريان الاستصحاب و هو ينافى اشتراط الاستصحاب بالشرط المبحوث عنه ايضا و ربما يتوهّم سبقة جاثليق و كذا صاحب جاثليق الى الاستدلال بالاستصحاب في المناظرة مع مولانا الرّضا (عليه السّلام) و هو مردود بان استدلال جاثليق لم يكن بالاستصحاب بلا ارتياب و انما كان استدلاله بالقدر المتيقن للاتفاق على نبوة عيسى و موسى و الاختلاف فى نبوة نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) و الاستدلال بالقدر المتيقّن معروف و كلام صاحب جاثليق خال عن الاستدلال بالكلية إلّا انه غير خال عن الاستدلال بالقدر المتيقن بالاشارة و لو اصلح حال الاستصحاب في الموارد المذكورة بتجشم تصوير بقاء الموضوع فلا يبقى موضع لتغير الموضوع و من العجيب الاستدلال على وجوب صلاة الجمعة عنيا فى اعصار الغيبة بالاستصحاب مع وضوح اختلاف المحلّ اعنى محل اليقين و الشك الثّالث ان الظاهر في ظاهر النظر المنافاة بين قول الفقهاء الاحكام تتبع الاسامى و قولهم الاحكام لا تختلف باختلاف الاسامى و يندفع بان المقصود بالعبارة الاولى تبعية الاحكام للاسامى في صورة تعليق الحكم على الاسم و العنوان و اختلاف الاسم باختلاف المسمي و المعنون بواسطة اختلاف الذات او الوصف فلو صار الكلب ملحا يكون الملح ظاهرا لتعليق النجاسة على الكلب و اختلاف المسمّى باختلاف الذات و كذا لو صار المكيل غير مكيل فلا ربوا فيه لتعليق الحكم فيه على المكيل و اختلاف العنوان باختلاف الوصف و المقصود بالعبارة الثانية عدم اختلاف الاحكام باختلاف الاسامى فيما لم يعلق الحكم على الاسم او علق عليه لكن اختلف الاسم لا باختلاف المسمّى بل باختلاف التسمية اى الوضع و الاصطلاح فما لم يعلّق الحكم عليه باسمه لا يختلف حكمه باختلاف اسمه لاختلاف مسماه كما لو صار الحنطة المتنجسة دقيقا و كذا ما علق الحكم عليه لكن اختلف الاسم لا باختلاف