رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٣ - هاهنا فوائد
الحكم و قد يشك في بقاء الحكم بواسطة تطرق التغير الموجب للشك في بقاء الحكم كما هو موارد الاستصحاب و على الثانى يستصحب معروضية الباقى للحكم و نقول بكفاية امكان بقاء الموضوع و قد ظهر بما مرّ انه لا يشترط فى استصحاب الحكم بقاء الموضوع الكلامى و امّا الموضوع الواقعى فيكفى في استصحاب الحكم امكان بقائه كما فى باب زوال الاسم كما فى باب الاستحالة او زوال الوصف كما لو اخذ في متعلّق الحكم بعض الاوصاف كما فى زوال التغير عن الكر بتصفيق الرياح و غيره بل في صورة امكان بقاء الموضوع يمكن استصحاب الموضوع اعنى المعروضية للحكم بناء على شمول اخبار اليقين له لكن استصحاب المعروضية بعد اعتباره يغنى عن استصحاب الحكم
الفصل الثّامن [ان كان للعنوان الثانى دليل]
في انه على تقدير تشخيص الموضوع و انقطاع الحكم لتبدّل العنوان بانقلاب الماهية ان كان للعنوان الثانى دليل يفيد حكمه و يشمله على وجه العموم او الاطلاق فعليه المدار و ان كان الدليل مشكوك الشمول او لم يكن له دليل فلا بد من العمل بالاصل و الاصل الجارى في المقام هو الاستصحاب و هذا واضح لا اشكال فيه و ربما يتوهّم وقوع المعارضة بين الاستصحاب و اصل البراءة من دون ترجيح في البين على تقدير عدم تشخيص الموضوع و اقتضاء الاستصحاب الوجوب او الحرمة مع خلو العنوان الثانى عن الدليل على الوجوب او الحرمة او الشك فى شمول الدّليل اقول ان مرجع التوهّم المشار اليه الى توهم التعارض بين الاستصحاب و اصل البراءة كلية من دون ترجيح فى احد الطرفين و تحقيق الحال ان عمدة مدرك اصل البراءة انما هى العقل و حكمه بالبراءة انما يتاتى في صورة خلوّ الواقعة عن الدليل على التكليف الواقعى و الظاهرى ففى صورة مجيء استصحاب التكليف لا يتاتى حكم العقل و الامر من باب انتفاء الموضوع كما هو الحال في صورة ثبوت الدّليل على التكليف الواقعى و امّا الآيات و الاخبار فالمقصود منها اما عدم لزوم خصوص التكليف الواقعى الغير المبين كما هو الظاهر او عدم لزوم مطلق التكليف الغير المبين واقعيا كان او ظاهريّا اما علي الاوّل فالامر في صورة مجيء الاختلاف الاستصحاب من باب اختلاف الموضوع فلا معارضة فى البين و لا بد من العمل بالاستصحاب بل ربما توهم كون الحال على هذا المنوال في معارضة اصل البراءة