رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٦ - هاهنا فوائد
الشك فى وجوب الزكاة مساوقا لوجود المال الزكوى كما لو كان المال الزكوى مقرونا بالمنع عن التصرّف حين الوجود فلا يتاتى الاستصحاب عدم وجود الشّرط سابقا على وجود المال من قبيل استصحاب عدم الوصف قبل وجود الذات و هو كما ترى و ان كان المدار على اصالة العدم ففيه ان اصل العدم لا يكون معتبرا و لا سيّما فى صورة الشك فى وصف الحادث و امّا القول الثانى فمقتضاه القول بالوجوب لو لم يتات التمسّك بالاطلاق من باب اصالة عدم الاشتراط و يظهر فساده بما مرّ مع ان الامر من باب المقيّد بالمجمل فالتمسّك بالاطلاق انّما يتاتى بناء على اعتبار الظنّ النّوعى و لا عبرة به و بما مرّ يظهر الحال فيما لو شكّ فى اشتراط الاباحة بشيء فدار الامر بين اصالة عدم الاشتراط و اصالة البراءة عن الوجوب او الحرمة لو كان الامر دائرا بين الوجوب و الاباحة او الحرمة و الاباحة و كذا الحال فيما لو شك فى وجود شرط الاباحة او شرطيّة الموجود للاباحة لو اشترط الاباحة بشيء مضافا الى اصالة عدم وجود شرط الوجوب او الحرمة بناء على اعتبار اصالة العدم لو كان الشّرط احد الضدّين اللّذين لا ثالث لهما على تقدير كون عدم احد الضدّين عين الآخر ثم انه لو ثبت اشتراط الوجوب بشيء ثم شكّ فى اشتراط شرط الوجوب بشيء او ثبت اشتراط شرط الوجوب بشيء لكن شكّ فى شرط شرط الوجوب من جهة الاجمال فعلى الاوّل من جرى على القول باصالة البراءة فى باب الشكّ فى اشتراط الوجوب يجرى هنا ايضا على القول باصالة البراءة و يحتمل ان يجرى على القول باصالة عدم اشتراط الوجوب فيثبت الوجوب بناء على كون جريانه على القول باصالة البراءة من باب تقديم الشكّ المسبّبى لكنه بعيد و من جرى فى الباب المذكور على القول باصالة عدم الاشتراط يجرى هنا على القول باصالة عدم اشتراط شرط الوجوب فينتفى الوجوب و الاظهر بعد اعتبار اصالة العدم مضافا الى اصالة البراءة البناء على اصالة عدم اشتراط شرط الوجوب لكون الشك فيه من باب الشّك المسبّبى بالنّسبة الى الشّك فى اشتراط الوجوب مع عدم ما يقتضى اعتبار الشك المسبّبى اعنى الشكّ فى اشتراط الوجوب بخلاف الشّك فى اشتراط الوجوب حيث انّه قد تقدّم فيه تقديم الشك المسبّبى و القول باصالة البراءة كيف و اعتبار الشك المسبّبى هنا يقتضى الوجوب و لا يذهب عليك ان الكلام المذكور فى المقام انّما يتاتى لو كان اطلاق ما دلّ الوجوب و كذا اطلاق ما دلّ على اشتراط الوجوب فى مقام الاجمال و امّا لو كان كل من الاطلاقين فى مقام البيان فالامر من قبيل ما ياتى فى القسم الثانى على تقدير كون كل من الاطلاقين فى مقام البيان و امّا لو كان اطلاق ما دلّ على الوجوب فى مقام