رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٢ - هاهنا فوائد
بحضور الامام فمرجع الحرمة الى التشريع او يقال انّ مدرك الاجماع المنقول هو حرمة التّشريع لكن هذا المقال ليس ثابت و بما مرّ يظهر حال ما صنعه بعض حيث عقد كلاما شبه رسالة فى عدم تاتى الاحتياط بالجمع بين الصّلاتين و مرجع كلامه الى احتمال الحرمة الذاتية فى احدى الصّلاتين حيث انه لا مجال لاحتمال الحرمة الذاتية لفرض عدم ورود النّهى نعم غاية ما فى البين الاجماع المنقول فى المنتهى على حرمة صلاة الجمعة لكن حاله كما سمعت الثّانية انّ مقتضى حجيّة اصل البراءة فى باب الشّك فى التكليف باتفاق المجتهدين و دعواهم حكم العقل بقبح العقاب بدون البيان انّما هو عدم تمكّن العقل من الحكم بحرمة العدوان مع فرض عدم قيام النصّ على حرمته و هذا ينافى ما اشتهر من قبح العدوان حتى ان الشيخ البهائى قد بالغ فى باب القبح و حكم بالقبح عند نفاة الاديان لكنه واضح الفساد اذ النّزاع فى باب استقلال العقل بالحسن و القبح انما هو فى الحسن و القبح بمعنى استحقاق الثواب و العقاب من ربّ الارباب و من انكر الرّب كالدّهرى كيف يحكم بالقبح بمعنى استحقاق العقاب الّا ان يقال ان الغرض من استقلال العقل بقبح العدوان انما هو تمكن العقل من ادراك قابلية العدوان لتحريم الشارع فى قبال ما لا يتمكن العقل من ادراك قابليّته للايجاب و التّحريم كحرمة الغناء مثلا و ان قلت ان العقل يستقلّ باستحقاق العقاب مع عدم قيام النصّ قلت ان مرجع هذا المقال الى التفصيل بين موارد الجهل بالحرمة بممانعة الجهل فى بعض الموارد و عدم الممانعة فى بعض الموارد باستقلال العقل فيه بالحرمة مع انّ العقل يحكم بممانعة الجهل عن استحقاق العقاب على الاطلاق بلا ارتياب و هذا الإطلاق مقتضى كلماتهم فى بحث اصل البراءة و ان قلت ان مقصودهم بالبيان فى قولهم بحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان انّما هو الاعمّ من البيان باللّفظ و البيان بالعقل قلت كلّا و حاشا ان الغرض من البيان هو البيان اللّفظى مع ان العقل يحكم بقبح العقاب بدون البيان اللّفظى بلا شك لكن يمكن ان يقال انّ استحقاق العقاب و ان كان منوطا بالبيان اللّفظى لكن لو ادرك العقل بغض الشيء فيحكم بلزومه تركه كما فى العزم على المعصية بناء على كونه حراما معفوّا عنه و و قد حرّرنا الحال فى محلّه فالعدوان محكوم عند العقل بلزوم تركه و ان لم يتات استحقاق العقاب بارتكابه لفرض عدم قيام النصّ على حرمته قلت انّ العزم على المعصية بناء على كونه حراما معفوّا عنه انّما ثبت كونه مبغوضا بالفعل و ان كان من غير جهة التحريم اعنى ما دلّ على العفو و فيه الكفاية و لذا يحكم العقل بلزوم تركه لكن فى باب العدوان لم يثبت البغض حال الجهل لفرض و مداخلة البيان فى استحقاق العقاب و لذا