رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٨ - هاهنا فوائد
المنع لعدم اعتبار مقالة كلّ واحد من شطرى الاجماع نوعا فكيف به شخصا إلّا ان يقال انّ مقاله كل واحد لا تقصر عن الشهرة فضلا عن فتوى الجماعة فبناء على حجيّة الشّهرة يكون الامر نظير تعارض الخبرين بناء على حجيّة الخبر من باب الظن الشخصى لكن هذا المقال يتاتى على حجيّة مطلق الظنّ دون حجيّة الظّنون الخاصّة و بما ذكرنا يظهر حال الاستناد الى اصالة التّخيير فى تعارض الدّليلين لعدم اعتبار كلّ واحد من شطرى الاجماع الّا ان يذب بما ذكر و امّا القول بالتخيير فهو خير الاقوال المتقدّمة لكن الايراد عليه بلزوم جواز مخالفة قول الامام مع معرفته كما يرجع اليه ما تقدّم من الشّيخ فى تزييف ما نقله عن البعض من القول بالتّساقط و الرّجوع الى الاصل مردود بعدم مخالفة قول الامام اذ مخالفته فى الحكم بالخلاف واقعا كما هو ظرف مقالة الامام و امّا العمل بالاصل ظاهرا من باب الجهل بمقالة الامام فليس فيه مخالفة قول اذ ظرفه الظاهر و ظرف مقالة الامام هو الواقع كما سمعت و العمل بالاصل حكم الجاهل و مقالة الامام حكم العالم المقام الثانى فيما كان الشّك فيه من جهة اجمال النصّ فنقول ان الاجمال امّا ان يكون بالنّسبة الى المشافه و المخاطب به او لاجل الاجمال بالنّسبة الى المعدومين فى ازمنة الحضور امّا الاوّل فالاظهر فيه وجوب الاحتياط اذ العمدة فى المناص عنه دعوى عدم شمول الاطلاق لحال الجهل و لا مجال لهذا المقال فى المقام لفرض تعلّق الامر بالمجمل و ايجابه بل لا مجال فى المقام لا بداء التكليف المتوسّط لعدم ثبوت حال الامرين الذين تردّد الواجب بينهما و ان قلت فكيف ذكرت احتمال ثبوت عدم اعتبار بعض الشّكوك فى كل من الامرين او احدهما فى القسم الاوّل لو قام الإجماع البسيط على عدم جواز ترك الامرين قلت انه لا باس بتردّد الامر من جهة قيام الاجماع بين واجبين قد تحقق حالهما كما فى الاجماع على الظّهر و الجمعة و امّا فى المقام فالمفروض عدم سبق حال الامرين و كون تردّد التكليف بين امرين ابتداء اللهمّ الّا ان يقال انّه يمكن ان يفرض تردّد الخطاب بالمجمل بين واجبين و يتاتى احتمال عدم اعتبار بعض الشّكوك بالنّسبة الى كل من الواجبين او احدهما و يظهر الحال بما مرّ و يمكن ان يقال فى المقام بابتناء الامر على حجيّة العلم الاجمالى من حيث الموافقة و المخالفة فيتأتّى وجوب الاحتياط على الاوّل و التخيير على الثّانى و امّا الثانى فالحال فيه على منوال الحال فى الاوّل لكن ربما يقتضى كلمات المحقق القمىّ القول فيه بالبراءة و ان قيل بالاحتياط فى القسم الاوّل تعويلا على عدم ثبوت اليقين بل و لا الظنّ بتكليف المعدومين بذلك الخطاب فمن كلف به لا اجمال عنده و من عرض له الاجمال بواسطة اختفاء القرائن لا دليل على تكليفه