رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٤ - هاهنا فوائد
فعلا مطلقا فيجب الاحتياط على كل من شطر من الاجماع و اذا ثبت اعتبار الظنّ فمقتضاه كون وجوب الصّلاة الواقعيّة فى الجملة و اذا ثبت الوجوب فى الجملة فالقدر المتيقن منه انّما هو الوجوب فى صورة امكان العلم و امّا صورة امتناع العلم فلا دليل على اطّرد الوجوب فى صورة الشك فكما لا يجرى الوجوب فى صورة الظنّ بالخلاف فلا دليل على اطراد الوجوب فى صورة الشّك بل نقول ان الحكم الواقعى بمجرّده لا يلزم امتثاله ما لم يقم دليل معتبر موجب لمعرفته او يدل دليل من العقل او النّقل على وجوب الاحتياط و لا دلالة لدليل من النقل على وجوب الاحتياط فى المقام عدا بعض ما استدلّ به الاخباريّون على وجوب الاحتياط فى مشبهة الحرمة مما لا نصّ فيه و هو مدفوع بما حرّرناه فى محله و العقل غير حاكم بلزوم الاحتياط فى المقام بملاحظة ثبوت دخول الحكم الواقعى فى البين لكن بعد ملاحظة عدم لزوم امتثال الحكم الواقعى فى طائفة من الموارد كشبهة الحرمة و شبهة الوجوب ممّا لا نصّ فيه و الشّبهة المنفردة من الشّبهة الموضوعيّة فى الشّك فى الحرمة و شبهة غير المحصور يتحصّل له السّكوت و الفتور نعم لو كان موارد عدم وجوب الاحتياط من صورة العلم الاجمالى لكان ملاحظتها اشدّ فى السّكوت و الفتور و الامر على ما ذكر نظير ما حرّرناه فى محلّه فى باب الشكّ فى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة من عدم وجوب الاحتياط و لو بناء على شمول الاطلاق لحال الجهل بتدبير ابداء التّكليف المتوسّط بملاحظة عدم اعتبار طائفة من الشكوك إلّا انّه لو لا هناك ملاحظة عدم اعتبار الشكوك فى طائفة من الموارد لحكم العقل بوجوب الاحتياط دون ما نحن فيه لعدم ثبوت الوجوب بالفعل هنا غاية الامر ثبوت دخول الحكم الواقعى فى البين و يمكن ان يقال ان الحكم الواقعى بمجرّده و ان لا يلزم امتثاله لكن بناء على اعتبار العلم الاجمالى يتاتى وجوب الامتثال كصورة العلم التفصيلى بناء على وجوب موافقة العلم الاجمالى فيتاتى وجوب الاحتياط فى المقام و امّا على عدم جواز مخالفة العلم الاجمالى فيتاتى التّخيير و ينتفى التّساقط فى المقام لكن نقول انّ تفريع وجوب الاحتياط على حجيّة العلم الاجمالى انّما يتمّ بناء على اجمال الحال فى باب الاجماع و امّا لو قلنا بكون المدار على اطلاق كلمات المجمعين و قلنا بشمول اطلاق كلمات المجمعين فى المقام لحالة امتناع العلم فالاجماع البسيط يقتضى دخول الواجب بالفعل فى البين اعنى اطّراد الوجوب حال امتناع العلم و لا يبتنى الامر على حجيّة العلم الاجمالى هذا حال دلالة الاجماع المركّب على دخول الواجب بالفعل فى البين و استحقاق العقاب على تركه و امّا دلالته على عدم جواز ترك الشّيئين و استحقاق العقاب بتركهما و طرح القولين و هى الامر