رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٤ - هاهنا فوائد
الشّك فى التعليق على وفاة غير المالك فلا مجال للتمسّك بالاصل لفرض عدم ثبوت التّداول فلا مجال لعموم اوفوا بالعقود لكون المقصود بالعقود هو العقود و الايقاعات المتداولة و المفروض عدم ثبوت التّداول لفرض الشك فى صدق التّدبير لكنك خبير بعد وضوح عموم القول باصالة الفساد بانّ مدرك القول باصالة الصحّة انّما هو اصالة عدم الشّرطية مثلا كما يظهر ممّا ياتى و لا فرق فى اصالة العدم بين ما لو كان الشك فى الصحّة بعد احراز صدق الاسم و ما لو كان الشك فى صدق الاسم نظير ما جرى عليه المحقق القمىّ كما يظهر مما مرّ من القول باصالة البراءة و لو كان الشكّ فى صدق العبادة و مع هذا المقصود باصالة الصحّة فيما تمسّك به فى الرّوضة انما هو اصالة عدم اعتبار خصوص المالك فى التّعليق على الوفاة و عموم اوفوا بالعقود من باب الدّليل الاجتهادى و لا يكون مدرك اصالة عدم الاعتبار و امّا التمسّك بعموم اوفوا بالعقود فى الشك فى اشتراط قصد القربة فى باب التّدبير فهو محلّ الكلام و يظهر بالرجوع الى ما حرّرناه فى محله و بالجملة ففى المقام قولان فاختار القول باصالة الفساد ثلّة من الاواخر كالعلامة البهبهانى فى بعض و المحقق القمىّ فى بعض رسائله و المحقّق القمىّ مقدّمات بحث دلالة النّهى على الفساد من القوانين و فى رسالة الطلاق بالعوض مع اصراره جريان الاصل فى الشكّ فى الجزئية او الشّرطية او المانعيّة للعبادة و هو صرّح فى ذلك البعض من مقدّمات ذلك البحث باصالة الفساد فى العبادات ايضا و هو راجع الى وجوب الاحتياط فى العبادة عند الشك فى الجزئيّة او الشّرطيّة او المانعيّة و السّيّد السّند النجفىّ فى فوائده و مصابيحه بل هو قد حصر تبعا للعلّامة البهبهانى استعمال الصحّة من غالب الفقهاء فى الشبهة الموضوعيّة كما لو وقع الشك فى كون العاقد ماذونا او كون العقد فضوليّا مع القول بفساد العقد الفضولى و جعل المراد اصالة صحّة افعال المسلمين قال و ما وقع نادرا لبعضهم من التمسّك به فى الشّبهة فى الحكم فالظاهر ان المراد به الاصل بمعنى القاعدة المستفادة من نص او اجماع فى مورد معيّن بل هو قد صرّح بالاجماع على اصالة الفساد كالعلّامة المشار اليه و اليه الوالد الماجد ره و هو خيرة بعض الفحول بل قد ادّعى ظهور اتفاق جميع الاصحاب على ذلك قال كما لا يخفى على من لاحظ طريقتهم و انس سجيتهم لكن الّذى يظهر بعد الاستقراء و التتبّع كما كتبته فى سوابق الازمان اختلاف كلمات السّابقين من الاصحاب فى الباب بحيث قد قل سلوك واحد منهم فى مسلك واحد بل هو الحال فى غالب المسائل الغير المعنونة بخصوصها فى كلمات السّابقين المعنونة فى الاواخر كاصل المسألة كما يظهر